«سحب الثقة» من الرئيس ليس بدعة وموجودة بأغلب دساتير العالم

«سحب الثقة» من الرئيس ليس بدعة وموجودة بأغلب دساتير العالم

محمد مرسي

على الرغم من أن مطلب الشارع السياسي لعقود طويلة، قبل ثورة يناير، بأن يتضمن الدستور المصري، تحديد مواد، تعطي الشعب حق سحب الثقة من الرئيس، وصف فقهاء قانونيون نص المادة المستحدثة في التعديلات التي تجريها لجنة الخمسين على دستور 2012 حول سحب الثقة بأنها ليست بدعة، موضحين أنها مادة موجودة في أغلب دساتير العالم.
فمن جانبه وصف الدكتور محمد نور فرحات، الفقيه الدستوري، المادة «134» بالمستحدثة من واقع الخبرة المصرية «على حد تعبيره»، بعد جمع أعضاء حركة تمرد استمارات لسحب الثقة من الرئيس المعزول محمد مرسي، مشيرًا إلى أن «دستور 71 اكتفى فقط بتهمة الخيانة العظمى كسبب رئيسي وحجة قانونية؛ لسحب الثقة من رئيس الجمهورية، أما في دستور 2013، فإن الوضع اختلف؛ حيث تم إضافة أسباب جديدة لسحب الثقة، وهي انتهاك الدستور.
فيما قال المحامي خالد أبو بكر، عضو الاتحاد الدولي للمحامين: إن المادة المتعلقة بسحب الثقة ليست مستحدثة وليست بدعة، وإنما هي متواجدة في جميع دساتير العالم؛ حيث إن سحب الثقة يتم بعد توقيع ثلثي أعضاء مجلس الشعب على ذلك، بغض النظر عن المخالفات التي ارتكبها الرئيس خلال فترة ولايته.
وفيما يلي نص دساتير عدد من الدول فيما يتعلق بمادة «سحب الثقة من الرئيس»
ففي المادة 152 من دستور 2012 نصت على «أن يكون اتهام رئيس الجمهورية بارتكاب جناية أو بالخيانة العظمى؛ بناء على طلب موقع من ثلث أعضاء مجلس النواب على الأقل».
بينما جاء نص المادة 134 من التعديلات الدستورية التي أقرتها لجنة الخمسين بأن «يكون اتهام رئيس الجمهورية بانتهاك أحكام الدستور، أو الخيانة العظمى، أو أية جناية أخرى بناء على طلب موقع من ثلث أعضاء مجلس الشعب على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس، وبعد تحقيق يجريه معه النائب العام، وبمجرد صدور هذا القرار يوقف رئيس الجمهورية عن عمله، ويعتبر ذلك مانعًا مؤقتًا يحول دون مباشرته لاختصاصاته حتى صدور حكم في الدعـوى. ويحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى، وعضوية أقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا، ومجلس الدولة، وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، ويتولى الادعاء أمامها النائب العام، وإذا قام بأحدهم مانع حل محله من يليه في الأقدمية، وأحكام المحكمة نهائية غير قابلة للطعن. وينظم القانون إجراءات التحقيق والمحاكمة، وإذا حكم بإدانة رئيس الجمهورية أعفي من منصبه، مع عدم الإخلال بالعقوبات الأخرى» .
فيما نص الدستور الأمريكي على أن «عزل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك نائبه وجميع موظفي الولايات المتحدة الأمريكية المدنيين في حالات الخيانة العظمى والرشاوي وغير ذلك من الجرائم الجنائية».
بينما نص الدستور الفرنسي «ﻻ ﺗﺠﻮز ﺗﻨﺤﻴﺔ رﺋﻴﺲ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ إﻻ ﻓﻲ ﺣﺎل إﺧﻼﻟﻪ ﺑﻮاﺟﺒﺎﺗﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻨﺎﻓﻰ ﺑﺸﻜﻞ واﺿﺢ ﻣﻊ ﻣﻤﺎرﺳﺔ وﻻﻳﺘﻪ. وﻳﻨﻄﻖ ﺑﺎﻟﺘﻨﺤﻴﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن اﻟﻤﺸﻜّﻞ ﻓﻲ هيئة ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻋﻠﻴﺎ، ﺗﻜﻮن اﻟﻘﺮارات اﻟﻤﺘﺨﺬة ﺗﻄﺒﻴﻘًﺎ ﻟﻬﺬﻩ اﻟﻤﺎدة ﺑﺄﻏﻠﺒﻴﺔ ﺛﻠﺜﻲ اﻷﻋﻀﺎء اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺸﻜﻞ ﻣﻨﻬﻢ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻤﻌﻨﻲ أو اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ العليا».
وجاء في الدستور الباكستاني: «القانون الباكستاني ينص على أن الائتلاف الحاكم يلزمه الحصول على غالبية ثلثي الأعضاء داخل كلا مجلسي البرلمان من أجل سحب الثقة من رئيس الجمهورية»، وهو ما حدث مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف على خلفية احتجاجات شعبية وذهب إلى المنفى في عام 2008».
«يكون اتهام رئيس الجمهورية بارتكاب جناية أو بالخيانة العظمى؛ بناء على طلب موقع من ثلث أعضاء مجلس النواب على الأقل؛ ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس».

 

 

المصدر | الموجز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.