شيرين فهمي لـ«الشروق»: لن أتخلى عن التحقيق في بيان «عزل مرسي» إلا بحكم قضائي

محمد مرسي

كتب ــ ممدوح حسن ومصطفى عيد:
تقدم 75 قاضيا من قضاة تيار الاستقلال وحركة قضاة من أجل مصر، بمذكرة اليوم الاثنين، لرئيس محكمة استئناف القاهرة، المستشار نبيل صليب، لرد المستشار محمد شيرين فهمى، القاضي المنتدب من وزير العدل للتحقيق معهم فى البلاغات التى تتهمهم بالعمل فى السياسة، على خلفية إصدارهم بيانا يرفض عزل مرسى.
وجاء فى المذكرة التى حصلت عليها «الشروق» ضرورة تخلى شيرين فهمى طواعية عن مباشرة التحقيق معهم، بعد ثبوت وقائع عدة تتصل بشخصه تسببت فى تخوف وقع فى نفوس بعض القضاة الذين يباشر معهم التحقيق.
وأوضحت المذكرة أن فهمى يعد محل ثقة وتقدير من مجلس إدارة نادى القضاة وعلى رأسهم المستشار أحمد الزند، خاصة أن فهمى تم اختياره من قبل نادى القضاة كنائب رئيس اللجنة العامة المشرفة على انتخابات التجديد الثلثى للنادى فى 2011، ثم فى ذات اللجنة فى انتخابات التجديد الكلى إبان عام 2012 وأن هذا الاختيار خالف صراحة نص المادة 13 من لائحة النظام الأساسى لنادى قضاة مصر، إضافة إلى أن البلاغات الجارى التحقيق مع القضاة فيها واتهمتهم بالعمل فى السياسة تم تقديمها من المستشار أحمد الزند وأعضاء مجلس إدارته.
وأشارت المذكرة إلى أن عملية استدعاء القضاة للتحقيق معهم شابها أخطاء، من بينها الاتصال تليفوينا واستدعاؤهم فى اليوم التالى لعطلة العيد مباشرة، وإخطارهم عن طريق موظفى المحاكم، بل وفى بعض الأحيان عن طريق سكرتيرى جلساتهم، واستدعاء أحد القضاة من خلال الاتصال بوالدته وهى مسنة مريضة على نحو أصابها بالاضطراب والتوتر الذى أفضى بها إلى لزوم فراش المرض.
وأكد القضاة فى مذكرتهم أن المستشار فهمى أغلق الهاتف فى وجه أكثر من قاضٍ ووجه لهم عبارات مسيئة، إضافة إلى أنه لم يستدع الزند وأعضاء مجلس إدارة نادى القضاة باعتبارهم مقدمى البلاغات فى واقعة بيان «عزل مرسى»، فى حين تم التعجل فى استدعاء من ليس له اتصال بأصل واقعة البلاغ وهم المستشار أحمد سليمان وزير العدل السابق، والمستشار محمود مكى نائب رئيس الجمهورية السابق، والمستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، بزعم أنهم شهود على إصدار البيان.
وأفادت المذكرة أن قاضى التحقيق رفض تسليمهم صورة من أوراق التحقيق لإبداء دفاعهم، وذلك تحت دعوى سرية التحقيق فى الوقت الذى يذيع فيه أسرار التحقيق لوسائل الإعلام لتنشرها على الملأ، وهو ما يمثل خرقا لحظر النشر الذى أصدره المحقق نفسه.
من جانبه، قال المستشار شيرين فهمى قاضى التحقيق فى تصريحات لـ«الشروق» أنه سيستمر فى إجراء التحقيقات فى البلاغات المقدمة والمحالة إليه ضد قضاة تيار الاستقلال وقضاة من أجل مصر، مؤكدا أنه يرفض التخلى عن إجراء التحقيقات بناء على تلك المذكرة، وأنه سيتخلى فقط فى حال صدور حكم قضائى يؤيد رده.
إلى ذلك، قال المستشار محمد عوض، منسق حركة قضاة من أجل مصر، لـ«الشروق»، إنه يرفض المثول أمام المستشار فهمى، بسبب عدم اعترافه بوزير العدل، المستشار عادل عبدالحميد، الذى تم تعيينه بعد عزل الرئيس الشرعى محمد مرسى من منصبه فى 3 يوليو الماضى، إضافة إلى أنه لا يوجد دستور وليس هناك قانون فى البلاد وإنما هناك انتقام من كل شخص أو قاض أيد شرعية مرسى، وذلك على حد قوله.
وأكد أن المستشارين من أعضاء حركة قضاة من أجل مصر لم يعملوا فى السياسة ولم ينضموا إلى أحزاب سياسية، وإنما فقط عبروا عن رأيهم فى الأحداث المختلفة التى تمر بها البلاد، مشيرا إلى أن التعبير عن الرأى فى قضايا مصر لا يعد عملا فى السياسة.

 

المصدر : الشروق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.