صالح حسب الله يكتب | المحاماة رسالة و ليست سلعة

صالح حسب الله يكتب | المحاماة رسالة و ليست سلعة

%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1

الضريبة على القيمة المضافة هي ضريبة مركبة تفرض على فارق سعر التكلفة وسعر المبيع للسلع، فهي ضريبة تفرض على تكلفة الإنتاج، ويمكن القول الضريبة على القيمة المضافة هي ضريبة  غير مباشرة  ظهرت للمرة الأولى سنة 1945 فيفرنسا  بفضل موريس لوريه  الذي وضع قواعدها الرئيسية سنة  1953 ، فكان معدل الضريبة العادي 20% مع زيادات لغاية 23% و 25% كما كانت تتضمن معدلات منخفضة بحدود 6 و 10 %.

فأعمال المحاماة يخرج عن الخضوع لهذه الضريبة لكون المحامى لا يقوم بإنتاج سلعة  و لكنه شريك في العدالة، وإن جميع الضرائب – مهما كان تقسيمها – متشابهة من حيث الأهداف والنتائج. وتستمد معظم الضرائب تسميتها من الوعاء الضريبي الذي تفرض عليه فضريبة الدخل مثلا هي الضريبة المفروضة على المداخيل.

أما الضريبة على القيمة فهي تستهدف القيمة المضافة عن كل عملية تجارية، لذلك لا بد من تعريف القيمة المضافة. للقيمة المضافة معان عدة تختلف باختلاف الموضوع، وفي مجال علم الاقتصاد معناها استبدال الشئ بأشياء أخرى، أي منفعة الشيء، والقيمة هي النوع والثمن الذي يقوم مقام المتاع (السلعة أو المنتج)، لقد تبنى الفكر الاشتراكى  نظرية العمل كأساس لتحديد القيمة المضافة وأهمل عناصر الإنتاج الأخرى، ولكن بالمقابل اتجه بعض الاقتصاديين أمثال جان ميل إلى اعتبار التكاليف أساساً لتحديد القيمة، أما من ناحية الضريبة، فالقيمة المضافة تمثل الفرق بين ثمن بيع السلعة أو بدل الخدمة وثمن شراء المواد والخدمات الداخلية في إنتاجها وتسويقها :

القيمة المضافة = ثمن البيع – كلفة الشراء أو كلفة الإنتاج وهذه المعادلة تسمح بتطبيق آلية الضريبة على القيمة المضافة القائمة على الأداء المجزأ وفقا لنطق قانون الضريبة على القيمة المضافة، على أن تخضع لهذه الضريبة عمليات تسليم الأموال وتقديم الخدمات لقاء عوض والتي تتم من قبل شخص خاضع للضريبة كما تخضع لها عمليات الاستيراد مهما كان من يقوم بها.

هذه الضريبة إن تم تطبيقها على أعمال المحاماة فإن هيئة قضايا الدولة سوف تقع تحت طائلة هذا القانون، وأعمال المحاماة لا تعد سلعة بل هي شراكة للسلطة القضائية في تحقيق العدالة، ورفض محامين مصر هذا القانون علما بان متحمل هذه الضريبة هو  المتقاضى، وليس المحامى إلا أن المحامين يرون أن المحاماة رسالة وليست سلعة تفرض عليها الضرائب.

وهذه الضريبة يتحملها المستهلك بشكل كامل وتعفي المنتج من حصة ضريبة يتوجب عليه دفعها. و تحميل مختلف طبقات الشعب  قيماً متساوية من الصربية نتيجة تحميل الضريبة على سلع أساسية و نؤكد وأن كانت أعمال المحاماة ليست سلعة حتى تفرض عليها الضريبة

بقلم/ صالح حسب الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.