طفل صغير لم يعمد .. آلاء حسانين

خطفوني من بين ذراعيك يا رب

وأنا صبي صغير

لم أعرف غيرك..

بصوتي المتقطع، بكيت

ناديتك..

حركت يدي وقدمي اعتراضاً

مشطت بهما الهواء.. مددت أغصاني

لتتعلق كطفل،

بأكمام ثوبك

لكنك كنت رياحاً

كنت ضوءا يا رب

مهما أمسكت بك..

لا أمسك شيئا.

أخذوني من يدي طفلا

رفعوا السياط على جسدي النحيل..

وقالوا: صلِّ.

صليت

ولم اعثر عليك..

في السجود وفي الركوع وفي الأذان..

لم تكن هناك

لم تكن في المسجد يارب..

حملوني صبيا عاريا

وغمسوني في الماء المقدس..

جعلوا صراخي ناقوسا

وأنيني أذان..

وأنا صبي صغير

اعرفك من قبل التعميد

من قبل الصلاة

وخطبة الجمعة

وخطبة الأحد..

استقبلت قلبي

وصليت نحوك..

فقالوا: كفر..

أصغيت إلى الطيور والأشجار والغزلان

وكتبت قرآني

خططت كتابي المقدس

فقالوا اقتلوه

وقالوا اصلبوه..

قتلوني في محرابي يا رب

وضعوني على اليمين

وسموا علي..

ثم حملوا رأسي

مكبرين..

إلى الخليفة..

رفعوني على الصليب

ودقوا المسامير في جسدي

وحين سال دمي

قطرا..

على رخام المذبح

قالوا:

هذا الرب

يمطر راضيا…

قتلوني ألف مرة

وكنت تمطر كل مرة يا رب

كنت تمطر راضيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.