عدم قبول دعوى إلزام الحكومة بتعيين الأقزام كأصحاء وليس معاقين

عدم قبول دعوى إلزام الحكومة بتعيين الأقزام كأصحاء وليس معاقين

صورة مجلس الدولة

قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار يحيي دكرورى نائب رئيس مجلس الدولة، اليوم الثلاثاء بعدم قبول الدعوى المقامة من الدكتور سمير صبري المحامي، والمطالبة بإلزام رئيس الوزراء بإصدار قرار بالتنبيه على الشركات والمنشآت وكافة مؤسسات الدولة بأن يكون تعيين الأقزام كأصحاء، وليس ضمن الـ ٥٪ من العجزة المؤهلين لعدم خضوعهم لأحكام هذا القانون، وعدم طلب شهادة العجزة المؤهلين من الأقزام وتفعيل أحكام المادة ٨١ من الدستور المصري وتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية دون إعلان على سند من القول.

واختصمت الدعوى كلا من رئيس مجلس الوزراء ووزيرة القوى العاملة والهجرة ووزيرة التضامن الاجتماعي، حيث ذكرت الدعوى أن هؤلاء الأقزام لا تنحصر مأساتهم فقط بقصر قاماتهم، وإنما تشمل نظرة المجتمع إليهم، وكأن دورهم في الحياة لا يعدو كونه مجرد مادة للتسلية والسخرية، ناهيك من شعورهم الدائم بأنهم منبوذون أو غير مرغوب بهم، فتصبح التسلية والسخرية سلاحهم الوحيد لكسب لقمة العيش.

وقالت الدعوى إن عدد الأقزام في مصر يبلغ نحو ٧٥ ألف شخص، ولا توجد مؤسسات اجتماعية تعنى بهم، وتحاشيا لنظرة المجتمع لهم، لجأ الأقزام في مصر إلى تجمعات هامشية، وإن نظرة الناس وفرص العمل، أصعب مشكلتين تواجهان الأقزام في مصر، والتمييز الذي يتعرض له الأقزام، ربما يكمن جزء منه في مفاهيم خاطئة تسود بشأنهم في كثير من المجتمعات، منها أن التقزم إحدى صور الإعاقة وأنه يؤثر على مستوى الذكاء والإدراك، الأمر الذي يدحضه العلم تماما.

وأضافت الدعوى أن كافة الدراسات أجمعت على «أن التقزم لا يشكل إعاقة ذهنية، فالقزم يتسم عادة بمستوى ذكاء عادي، ولا يعد مرضا بحاجة لعلاج، فالأقزام قادرون على عيش حياة طبيعية من تعلم وعمل وزواج وإنجاب».

وأوضحت الدعوى أن الأقزام بدأوا بالمطالبة بتفعيل المادة الدستورية الخاصة بهم، وبعد أن تم إضافة كلمة الأقزام للمادة ٨١، والتي تختص بذوي الاحتياجات الخاصة ولكن هذه المادة مكتوبة على الورق فقط ولا تجد لها مكانا في المجتمع، وأصدرت وزيرة القوى العاملة والهجرة، تعليمات فورية لمديريات القوى العاملة والهجرة بالمحافظات، بالتنبيه على الشركات والمنشآت بأن يكون تعيين الأقزام كأصحاء، وليس ضمن الـ ٥% من العجزة المؤهلين لعدم خضوعهم لأحكام هذا القانون، ونبهت المديريات بالتواصل مع الشركات والمنشآت، والتوجيه بعدم طلب شهادة العجزة المؤهلين من الأقزام، وقالت الوزيرة إنها ستخاطب وزيرة التضامن الاجتماعي لبحث مطالبهم بمنحهم كارنيهات للمواصلات العامة والحدائق والمتنزهات أسوة بالمعاقين، بالإضافة إلى الحصول على وحدات سكنية، والتخفيف قدر الإمكان من شروط الحصول عليها.

المصدر:فيتو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.