عضو الرقابة الإدارية يروى بالتفاصيل كيف اكتشف قضية “الرشوة الكبرى”

عضو الرقابة الإدارية يروى بالتفاصيل كيف اكتشف قضية “الرشوة الكبرى”

كشفت تحقيقات النيابة العامة فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ”الرشوة الكبرى” داخل مجلس الدولة، المقيدة برقم 688 / 1 لسنة 2017 جنايات القطامية، و برقم 1150 لسنة 2016 حصر أمن الدولة العليا، عن اعتراف الشهود فى القضية، وننشر حلقة جديدة فى القضية تتضمن نص اقوال الشهود .

فى 15 يناير 2017 استمعت النيابة العامة الى عضو الرقابة الادارية الذى كشف عن القضية، حيث اكد ان طبيعة عمله هى المراقبة المالية على كل ما يخص المال العام والموظف العام بكل من وزارة الداخلية وهيئة قضايا الدولة ومجلس الدولة، ويباشر ذلك من اغسطس 2016، مؤكدا انه وردت اليه معلومات من مصادر سرية تفيد بطلب المتهم جمال اللبان مدير الادراة العامة للتوريدات بمجلس الدولة، مبالغ مالية ومنافع عينية على سبيل الرشوة من كلا من المتهمين رباب احمد عبد الخالق وزوجها مدحت عبد الصبور، مقابل تسهيل اجراءات اسناد توريد اثاث مكتبى لصالح مجلس الدولة ومعاونتهم فى صرف مستحقاتهم المالية، فضلا عن طلبه اقامة علاقة جنسية مع المتهمة المذكورة، وتبين صحة هذه المعلومات من خلال التحريات وتسجيل مكالمات المتهمين عقب استصدار اذن من النيابة العامة .

وأكد عضو هيئة الرقابة الادارية في شهادته انه رصد لقاءات ومحادثات تجرى بين المتحرى عنهم جمال اللبان ومدحت عبر الصبور ورباب عبد الخالق بالاماكن العامة والخاصة للاتفاق على كيفية تنفيذ المطلوب والحصول على الرشاوى المتفق عليها، وبتاريخ 9 نوفمبر 2016 صدر اذن بتسجيل مكالمات المتحرى عنهم، لمدة 30 يوماً، وتبين من خلال الاستماع الى المكالمات التأكد من الاتفاقات على مبلغ الرشوة وقيام مجلس الدولة بانشاء افرع جديدة بعدة محافظات من ضمنها فرع سوهاج وكذا توريد بعض الاثاث للديوان العام للمجلس وفى هذا الصدد اتفق “اللبان” والمتهمة “رباب” وزوجها المتهم “مدحت” على اسناد عملية توريد عدد 15 غرفة مكتب بمشتملاتها لفرع سوهاج وكذا عدد 15 مكتب فردى للديوان العام بالدقى لصالحهما بقيمة اجمالية حوالى مليون جنية وانه سيقوم بانهاء اجراءات عملية الاسناد، وكذا اجراءات اصدار شيك العملية بقيمة اكبر من القيمة الحقيقية على ان يحصل لنفسه على تلك المبالغ على سبيل الرشوة فضلا عن طلبه واقامته علاقة جنسية غير مشروعه مع المتهمة على سبيل الرشوة.

وأشار عضو هيئة الرقابة الادارية في شهادته الى قيام جمال اللبان بانهاء اجراءات اصدار الشيك الخاص بالعملية بمبلغ مليون وسبعمائة واثنين وثلاثون الف ومائة وخمسون جنيه لصالح مؤسسة الخلود للاثاث اللملوكة للمتهم “مدحت” بالرغم من عدم قيام المؤسسة ببدء اعمال توريد وقيامه بتسليم الشيك للمتهم محمد شرف الدين لتسليمه للمتهم “مدحت” على ان يقوم الاخير بصرفه من بنك الاستثمار فى 27 نوفمبر 2016 وتسليم قيمته للمتهم محمد شرف الذى قام بتسليمه لـ”اللبان” بمنزله، مؤكداً ان التحريات اسفرت عن ان المتهم الاول سيقوم بتسليم المتهمة “رباب” وزوجها قيمة العملية البالغة حوالى مليون جنية على 3 دفعات على ان يحصل لنفسه على باقى قيمة الشيك على سبيل الرشوة .

وافاد عضو الرقابة الادارية انه من خلال التحريات على المتهم الرابع محمد شرف الدين،  تبين ان صاحب شركة دريم لتوريد الاثاث المكتبى وتربطه علاقة وطيده بالمتهم الاول جمال اللبان، كما كشفت التحريات والتسجيلات عن مقابلة كلا من “اللبان” و”رباب” بتاريخ 2 ديسمبر 2016 امام معرض تاكى بمنطقة العباسية وتوجهما سوياً إلى قرية بورتو السخنة لاستلام الشالية الخاص بالاول وانفردا سوياً داخل الشالية لمدة 20 دقيقة اقام خلالها علاقة جنسية على سبيل الرشوة .

وأوضح عضو هيئة الرقابة الادارية في شهادته، ان من خلال متابعة مكالمات المتهمين ظهرت فى محادثاتهم الهاتفية احاديث عن شخص ذكروه باسم “وائل بيه” وورد باحاديثهم انه على علم باتفاقات الرشوة وتبين له ان المذكور تقابل مع المتهمة “رباب” يوم 8 ديسمبر 2016 امام معرض ومصنع “تاكى” بالعباسية، حيث تبين انه المستشار وائل سعيد شلبى أمين عام مجلس الدولة، فتوقف عن اجراء تحرياته بشأن الواقعة وقام بعرض الاوراق على نيابة أمن الدولة العليا مع محضر بما اسفرت عنه التحريات والتسجيلات، وعلم المستشار بوقائع الرشوة .

وأضاف عضو هيئة الرقابة الادارية في شهادته ان النيابة قررت ضبط واحضار المتهمين الثلاثة واجراء التحريات عن المتهم محمد شرف الدين، ومدى علمه بواقعة الرشوة المالية،  وتنفيذا لقرار النيابة قام بالانتقال مع القوة المرافقة لمسكن المتهم الاول “جمال اللبان”، وقام بضبطه وتفتيش مسكنه حيث عثر على مبالغ مالية كبيرة، وما اسفرت عنه عملية الضبط والتفتيش، حيث قام بتصوير عملية الضبط وارفق الاسطوانه المدمجة عليها تسجيل لواقعة الضبط للنيابة، وتبين ان المتهم اخفى بعض المستندات تفيد كشف حقيقة وقائع الرشوة بمكتبه، فقام بتحرير محضر بما توصل اليه من عملية الضبط، فاصدرت النيابة اذن بتفتيش مكتبه بارشاد المتهم، وبالفعل تم تفتيش مكتبه بارشاده فى 31 ديسمبر 2016، وتم العثور على صور ضوئية من ملفات المنقصات المحدودة التى تمت بادارة المشتريات والتوريدات وعددها 9 مناقصات وشيكين بنكين واوراق اخرى تتعلق بالقضية واوراق اخرى غير متعلقة بالقضية، وبعرض ما تم ضبطه خلال المأمورية على النيابة بتاريخ 1 يناير 2017  أمرت بضبط واحضار المستشار وائل شلبى، وتفتيش مسكنه .

واكمل عضو هيئة الرقابة الادارية في شهادته انه تنفيذا للاذن الصادر، اسفرت التحريات عن تواجده بفندق الماسة بمدينة نصر، فتم الانتقال بصحبة القوة المرافقة لغرفة المتهم بالفندق فى حوالى الساعة الواحدة صباحا يوم 1 يناير 2017، حيث تم التقابل معه واطلاعه على الاذن الصادر بضبطه فامتثل للقرار، وباستكمال التحريات تبين اخفاء المتهم جال اللبان بمستندات تفيد التحقيقات بمساكنه المختلفة فقمنا باخطار النيابة لاصدار قرار بتفتيشها وتم بالفعل تفتيش مساكنه بارشاده .

وتابع عضو هيئة الرقابة الادارية في شهادته أن المبالغ المالية الكبيرة المضبوطه بمسكن المتهم جمال اللبان، من متحصلات جرائم رشوة متعددة والعدوان على المال العام والتربح من اعمال وظيفته بالاستيلاء على المال العام، فواجهته النيابة بان المتهم قرر أن الاموال من تجارته فى تجارة العملة على مدار اعوام تجارة مشروعة وغير مشروعة، فقام عضو الرقابة بالرد على النيابة أن تحرياته اثبتت ما قرره بانها من متحصلات جرائم رشوة مستنداً الى ان طوال فترة التسجيلات لم يقم المتهم بالاتجار بالعملة، وانما كان يقوم بالتغيير فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.