عمرو حمزاوى يكتب | أسئلة واختيارات للقراء

عمرو حمزاوى يكتب |  أسئلة واختيارات للقراء

عمرو حمزاوي

أرجو الإجابة عن الأسئلة التالية بـ(نعم) أو بـ(لا) أو بـ(إلى حد ما):١ــ هل أصابكم السأم من الوصلات الإعلامية لتشويه الأصوات المدافعة عن الديمقراطية، ومن مساعى الأجهزة الأمنية وأبواقها إعادة كتابة تاريخ ثورة يناير عبر تخوين المجموعات والحركات الشبابية التى شاركت بها وعبر أحاديث المؤامرات الكبرى التى تحاك ضد مصر منذ ٢٠١١؟٢ــ هل تشعرون بمحدودية مصداقية الكتاب والسياسيين والإعلاميين الذين لا عمل لهم إلا تبرير سياسات وممارسات الحكم أو التهليل للبطل الواحد أو توظيف مقولات الحرب على الإرهاب لتمرير انتهاكات الحقوق والحريات أو تشويه المعارضين فى مقالات صحفية ومداخلات إعلامية متهافتة تكاد لا تتابع إلا لاحتوائها أسماء المعارضين هؤلاء؟٣ــ هل تدركون أن النخب السياسية والحزبية المؤيدة للحكم فقدت الكثير من فاعليتها بقبول استتباعها من قبل المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، وأن اليمين الدينى المعارض فقد الكثير من القبول المجتمعى بسبب غياب التزامه بسلمية العمل العام وغياب الأفق السياسى عن أفعاله؟٤ــ هل تبحثون عن بدائل للنخب السياسية والحزبية قادرة على إقناعكم بمصداقيتها، وعلى صياغة رؤى وخطط محددة قابلة للتنفيذ لإعادة مصر إلى مسار تحول ديمقراطى، ولا تكتفى بتسجيل رفض الأوضاع الراهنة؟٥ــ هل ترون نزوع سلطات ومؤسسات وأجهزة الدولة إلى حماية مصالحها ومنع اقتراب آخرين منها والتصرف دون اعتبار لمقتضيات لتوازن والرقابة المتبادلة؟٦ــ هل تتذكرون أهداف العيش – الحرية – الكرامة الإنسانية ومازلتم تريدون الانتصار لها، وتتذكرون سياسات وممارسات القمع والتعقب ولا تريدون العودة إليها، وتتذكرون الانتهاكات التى لم تتوقف إلى اليوم ولم يحاسب عليها أحد؟٧ــ هل تربطون بين مفهوم الدولة المدنية الديمقراطية وبين بعض المعانى الجوهرية مثل إبعاد الجيش والأمن عن السياسة والفصل بين الدين والدولة ومواطنة الحقوق المتساوية دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو النوع أو اللون أو المكانة الاجتماعية؟٨ــ هل تعيشون أو تقيمون فى مصر اليوم وليست لديكم نوايا تذهب باتجاه مغادرتها خلال الفترة القادمة؟إن كانت إجاباتكم على الأسئلة السابقة بـ(نعم)، فسننجح فى تجاوز الحكم الراهن دون أن نسمح له بالتأسيس لسلطوية جديدة أو كتابة شهادة وفاة للسياسة عبر ثنائية البطل/ القائد والجماهير وسننتصر حتما لحلم الدولة المدنية الديمقراطية.إن كانت إجاباتكم بـ(لا)، فنحن ذاهبون إلى مرحلة سلطوية جديدة ستشهد سعى مؤسسات وأجهزة الدولة لحماية المصالح الفردية والتصرف الجماعى فقط بغية قمع وتعقب المعارضين والتضييق عليهم والبقاء فى الحكم وستنهى من ثم إلى حين حلم الدولة المدنية الديمقراطية.إن كانت إجاباتكم بـ(إلى حد ما)، فوجهة مصر فى الحاضر والمستقبل لم تحسم بعد وأمام الاصوات المدافعة عن الديمقراطية شريطة التنظيم والتنفيذ والتفاعل بعض الفرص للحيلولة دون تجديد دماء السلطوية ودون قبول عسكرة السياسة والدولة والمجتمع ودون تحول الاخير إلى كيان تتصارع أطرافه ولا تقدر على بناء التوافق.غدا هامش جديد للديمقراطية فى مصر.

المصدر:الشروق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.