عمرو خفاجى يكتب | أصوات على هامش الصمت (٢ــ٢)

عمرو خفاجى يكتب | أصوات على هامش الصمت (٢ــ٢)

عمرو-خفاجى

هذا هو ثانى أيام الصمت الانتخابى، والذى وجدته فرصة لسماع أصوات مختلفة، ناتجة عن تمايز حقيقى، معرفى وجيلى، وأجدها أصواتا تضيف لما أكتب، وتكشف عما لا أعرف، لكنها فى النهاية، تمنحنا شوفا أوسع وفهما أفضل، وكنت قد لاحظت على مدى الأشهر الأخيرة أن البعض يرى فى الإعلام أداة لإيذاء المجتمع، حتى فوجئت بعالم النفس الشهير الدكتور أحمد عكاشة يستخدم ذات التعبير «إعلام مؤذى» مثلما استخدمته إحدى السيدات البسيطات، فسألت زميلة عزيزة (إعلامية وباحثة فى ذات المجال) عن رأيها فى هذا الوصف فكتبت السطور التالية وها أنا أنشرها كما هى:

أستاذى العزيز:

عندما أنوى أن أكتب عن الإعلام لا أدرى عن أى إعلام اتحدث!

عن ذلك الإعلام الذى درسناه على أيدى استاتذتنا عن الحيادية والمهنية عن المتلقى الذى طالما درسنا فن مخاطبتة ومدى تأثير كل كلمة نقولها له.

أم عن ذلك الإعلام الذى نحيا فيه الآن

إعلام التوجيه

انتظر لحظة ايها الإعلامى:

فأنت إما ذو اتجاه معروف لفريق من الفريقيين

أو فأنت خارج نطاق الخدمة.. معدوم الجماهيرية

فأنت إما مويد بشدة لشخص بعينه هو بالنسبة للبعض البطل والمخلص وبذلك فانت إعلامى وطنى تستحق المشاهدة

او تنتمى لفريق آخر اختار أن يكون فى الدفه الأخرى وهو المعارض الذى يراه البعض هادم للوطن ويراه مويديه بطل اختار المعارضة

هذا ليس الإعلام يا سادة:

الإعلام رسالة اولها واخرها الضمير!

أصبحنا معدومى الضمير نسعى فقط للجماهيرية والشعبية أى كانت الوسائل

فنحن اما إعلام الطبلة أو

إعلام الطبلة أيضا

لا ننظر للحظة واحدة للمتلقى الذى نسلب منه أبسط حقوقه وهو التفكير والاختيار وتكوين وجهة نظر

أصبحنا إعلاما موذيا

إعلام وصى

وصينا أنفسنا على شعب وكأنه بأقل من أن يفكر

ونحن كشعب نسينا أفلا تعقلون..

أين عقولنا من كم هذا الشحن المبالغ فيه

من التكفير والتخوين

من اتهام البعض بكونه إرهابيا والآخر بأنه وطنى

من تصنيف الشباب بشباب طاهر وشباب مش طاهر

بشباب ثورة وكأنه مبين بالشكل

وكأننا نملك نموذج

للوطنى والخاين

للإرهابى والعميل

أفقدناه أهم ما يميزه المصداقية

أفقدناه رسالته التنوير

حتى الترفيه أصبحنا نفشل فيه، نسينا اختيار الطريق والطرق

قررنا ان الشعب المصرى يجب ان يحيا فقط من اجل السياسة والنضال

كإعلام اصبحنا نتعامل مع الشعب فقط انه متلقى وليس بإنسان أبسط حقوقه الاختيار

إعلامنا الجليل عفوا

لست إعلامنا

لا تمثلنا

إعلام وصى

إعلام موذى

انت الآن بالنسبة لى خارج نطاق الخدمة.

(ريم رشدى ــ إعلامية وباحثة شابة)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.