عودة الحرس صمام أمان للجامعات

عودة الحرس صمام أمان للجامعات

الامن المركزي

من حق طلاب الجامعات التعبير عن رأيهم لكن دون تخريب او قطع طريق او السماح لعناصر مندسة بينهم بتحويل مظاهراتهم الي فوضي وتخريب‏..‏
ومن هنا فإن عودة الحرس الجامعي بدلا من أمن الجامعات الاداري ضرورة لحماية الطلاب أنفسهم, وتأمين منشآت الجامعات ومحتوياتها, وهي من ممتلكات الشعب.
عودة الحرس, الجامعي لاقت ترحيبا من رجال القضاء والقانون وأساتذة الجامعات لكنهم حددوا شروطا يجب توافرها عند عودة الحرس نرصدها في هذا التحقيق.
في البداية يقول المستشار عبد العاطي الطحاوي بهيئة قضايا الدولة إن اختصاص الشرطة الأصيل وواجبها هو حماية الأرواح والممتلكات وحفظ النظام وكفالة الطمأنينة والأمن لسائر المواطنين, طبقا لأحكام الدستور وقانون الشرطة رقم109 لسنة1971 وتعديلاته, فتلك رسالتها وهذا حقها وسلطتها التي فرضها الدستور عليها وخولها لها القانون, وكذلك أحكام العقوبات والاجراءات الجنائية, ولذلك فان عمل الشرطة لايقتصر علي ضبط المجرمين واتخاذ اجراءات احالتهم الي المحاكمة الجنائية بمعرفة النيابة العامة, بل إن هناك دورا مهما وغائبا عن أذهان الكثيرين الا وهو الوقاية ومنع وقوع الجريمة.
وأضاف أنه في حالة التلبس فإن القانون يخول للشرطة حق دخول الأماكن والقبض علي الأشخاص ولذلك فإنه لا وجه ولا سندا قانونيا بإبعاد الشرطة عن مهامها السالفة البيان بشأن دخول الجامعات لمواجهة ارتكاب الجرائم بداخلها بزعم استقلالها, ألا فليعلم الجميع أن استقلال الجامعات طبقا لأحكام قانون تنظيم الجامعات رقم49 لسنة1972 وتعديلاته تنصرف فقط الي العملية التعليمية والادارية, ذلك لأن مباني الجامعات ومنشآتها هي ملك للشعب والدولة مثل المحاكم ومن هنا, فإن حمايتها والمحافظة عليها منوطة قانونا بالشرطة وحدها, ومن ثم فإن قيام طلاب جامعيين بالاعتداء علي الأرواح وتخريب واتلاف الممتلكات العامة ومنع المواطنين من مباشرة حياتهم المعيشية اليومية يضعهم تحت طائلة القانون ومن حق الشرطة وسلطتها التصدي لهم ومنع وضبط أفعالهم الاجرامية والقاء القبض عليهم.
ويضيف عبد العاطي الطحاوي أنه لا وجه لاقحام الأمن الاداري في هذا الشأن وفقا لقانون تنظيم الجامعات او التذرع بالحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري بجلسة25 نوفمبر2008 في القضية رقم17607 لسنة62 ق بوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع الجهة الادارية عن انشاء وحدة للأمن الجامعي بجامعة القاهرة بدلا من ادارة حرس الجامعة التابع لوزارة الداخلية ومنع وجود هذا الحرس داخل الحرم الجامعي, فإن هذا الحكم ينصرف فقط الي ما قضي به ولا يمكن ابدا أن يسقط او يلغي او يحجب عن الشرطة اختصاصها ودورها الأمني من منع الجريمة وضبطها ومن ثم فإن الأمن الاداري بالجامعات المنشأ طبقا لأحكام المادة317 من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات تنحصر مهامه في حراسة المنشآت الجامعية أن استطاع لذلك سبيلا, ولكن اذا لم يستطع حتي حماية نفسه في مواجهة الاعتداءات التي يتعرض لها, أصبح في حاجة الي حماية الشرطة فضلا عن أن الأمن الاداري لا يستطيع أن يحرر محضرا بالضبطية القضائية, ضد أي طالب او أستاذ جامعي, لزوال الصفة القانونية عن هذا الشأن كليا وقطعيا, لتبقي هذه الصفة وتلك الشرعية للشرطة لوحدها دون غيرها, وهذا ما قدرته دساتير وقوانين مصر كلها وما تسير عليه دول العالم أجمع التي لا تجيز ابدا أقصاء الشرطة عن عملها, لأنه لا يستقيم أمن وأمان الوطن والمواطن إلا بالقيام برسالتها.
مهام مختلفة
ويقول المستشار رفعت السعيد ـ رئيس محكمة الجنائيات السابق: إن فكرة الحرس الجامعي التي كانت خلال الفترة السابقة قبل إلغائها والمهام التي كانت موكله اليه لن يستطيع في حال عودته أن يقوم بها علي النحو الذي كان عليه لأن كل كلية داخل الجامعة كان بها أحد ضباط الشرطة ومعه عدد لايتجاوز عشرة عساكر من الأمن المركزي وكانت المهمة الأساسية للحرس هي التعاون مع مباحث أمن الدولة في نقل الأخبار والمعلومات والإسهام في تجنيد الطلاب لمصلحة جهات معينة ولم يكن أبدا له دور في فض المظاهرات أو منع وقوعها ومن هنا فإن الحاجة إلي المطالبة بعودته بالصورة التي كانت عليها فهي غير مجدية, أما إذا كان هناك تخطيط آخر ورؤية لدور الحرس الجامعي وبخاصة فرض المظاهرات أو منع وقوعها علي ضوء هذه الرؤية يمكن أن نتفق معها أو نختلف ولكن علينا أن ندرك أن القيام بمظاهرة يلزمه طلب تصريح مسبق ويكون التصريح من المجلس القومي لحقوق الانسان وليس من وزارة الداخلية حتي لا تصبح الداخلية خصما وحكما في وقت واح,د ويتم التظلم بالقرار الصادر من المجلس القومي لحقوق الانسان أمام قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المدنية علي أن يصدر قراره خلال فترة أقصاها24 ساعة فإذا تم الترتيب لمظاهرة علي خلاف القانون يتم مسائلة منظميها ومن قاموا بها. طبقا لأحكام القانون رقم107 لسنة2013 ويحق لرجال الشرطة دخول الحرم الجامعي لفض التظاهر أو الاجتماعات أو المواكب دون طلب من أحد باعتبار ما حدث يعد جريمة في حالة تلبس تتيح لمأمور الضبط القضائي الحق في دخول الحرم الجامعي والقبض علي المتظاهرين والمحرضين علي التظاهر وتقديمهم إلي النيابة العامة.
ضبط الأوضاع
ويقول الدكتور محمود كبيش عميد كلية حقوق جامعة القاهرة. إنني مازلت مصمما علي ضبط الأوضاع داخل الحرم الجامعي وعودة الحرس مرة أخري إليه داخل الجامعة لأن الجامعة ليست جزيرة معزولة عن المجتمع وحتي النص الذي يتضمن وجود حرس مدني يمكن تعديله, وردا علي ما يتردد حول تعارض وجود الحرس الجامعي مع استقلال الجامعات قال كبيش: لا يعقل أن تترك الجامعة بلا حماية بدليل أن هناك استقلالا للقضاء والمحاكم ويوجد حرس داخل المحاكم وساحات القضاء وهناك مشاكل ظهرت منذ25 يناير وهذه الأصوات تردد سواء كانت توجد حسن نية أو سوء نية.
دون تدخل
وتقول الدكتورة مني عبدالهادي سعودي عميدة كلية بنات جامعة عين شمس.. إنني مؤيدة رجوع حرس الجامعة مرة أخري ولكن بدون التدخل في شئول العملية التعليمية برمتها ويكون التدخل هو التأمين للمنشآت والطلبة خوفا من دخول عناصر دخيلة داخل الجامعة أو اختيار القيادات التعليمية لأن الأمن الذي يحرس ويحمي الكليات هو أمن غير مدرب وغير مؤهل ويكون رجوع الأمن لفترة استثنائية لحين استقرار البلاد مع اقرار الدستور والانتخابات البرلمانية والرئاسية, حيث تستقر الأوضاع في البلاد التي تمر بها الآن.
وتقول الدكتور إيناس الجعفري, أستاذ بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية لابد من عودة الانضباط داخل الحرم الجامعي مرة أخري وأن الطلاب لابد أن يعبروا عن آرائهم ولكن بشكل متحضر وليس بالشكل الذي نراه الآن من تكسير وهدم وحرق فالدولة تريد النهوض بالاقتصاد المصري عن طريق سواعد أبنائها ولكن بعض أبنائها يحرقون اقتصادها, رغم تعارض ذلك مع أحكام الدين الاسلامي الحنيف, ولا يوجد إراقة دماء من أجل الحصول علي غاية معينة وهذه الغاية ذاهبة ويوجد طلاب منساقين وراء الجامعات فلابد علي الأسرة أن تنبه ابناءها عواقب تلك الأمور حيث لا يستطيع أن يتحدي أحد القانون.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.