“غدا” ثاني جلسات محاكمة مرسي وقيادات إخوانية في قضية “أحداث الاتحادية”

“غدا” ثاني جلسات محاكمة مرسي وقيادات إخوانية في قضية “أحداث الاتحادية”

مرسى وقيادات الاخوان فى قفص الاتهام

تستأنف محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد صبري يوسف، غدا الأربعاء، ثاني جلسات محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي و 14 متهما آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان المسلمين، في القضية المعروفة إعلاميا ب”قضية قصر الاتحادية” والتي يواجه فيها المتهمون اتهامات بارتكاب جرائم القتل والتحريض على قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي مطلع شهر ديسمبر 2012، على خلفية المظاهرات التي اندلعت رفضا للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره مرسي في نوفمبر 2012 والمتضمن تحصينا لقراراته من الطعن عليها قضائيا، وعدوانا على السلطة القضائية .
وأحيل مرسي مؤخرا إلى محكمة الجنايات في قضيتين أخريين، الأولى تتعلق باتهامه و 35 آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان، بالتخابر لصالح منظمة أجنبية خارج البلاد “التنظيم الدولي للإخوان “وإفشاء أسرار الدفاع المتمثلة في تقارير هيئة الأمن القومي، لصالح حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.. والثانية في قضية اقتحام السجون المصرية إبان ثورة 25 يناير 2011 والمعروفة إعلاميا باسم قضية وادي النطرون، والتي ستبدأ أولى جلساتها في 28 من شهر يناير الجاري، وتضم 131 متهما من بينهم عدد من قيادات الإخوان و 71 فلسطينيا من حركة حماس، وأسندت إليها ارتكاب جرائم القتل والشروع في قتل ضباط الشرطة، واقتحام السجون وإضرام النيران بها، وحمل أسلحة ثقيلة وارتكاب أعمال عدائية تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها .
وعقدت الجلسة الأولى من قضية أحداث الاتحادية في 4 نوفمبر الماضي، وتأجلت حينها إلى جلسة 8 يناير لتمكين هيئة الدفاع عن المتهمين بناء على طلبهم من الاطلاع على أوراق القضية والاستعداد لإبداء طلباتهم بشأنها، وهو ما يعني أن جلسة الغد ستكون إجرائية أيضا، يتم خلالها إثبات طلبات هيئة الدفاع عن المتهمين من المحكمة، في ضوء ما أفضت عنه دراسة ملف القضية من جانبهم .
وسيمثل أمام المحكمة في قفص الاتهام، 8 متهمين محبوسين بصفة احتياطية على ذمة القضية من بينهم مرسي وذلك من أصل 15 متهما أحالتهم النيابة للمحاكمة، إذ أن المتهمين السبعة الآخرين هاربون، وجرى إحالتهم للمحاكمة الجنائية غيابيا مع إصدار أمر بضبطهم وإحضارهم، بعدما انتهت النيابة في تحقيقاتها إلى ضلوعهم كفاعلين أصليين ومحرضين على ارتكاب جرائم القتل والعنف والبلطجة التي جرت في محيط القصر الرئاسي بحق المتظاهرين موضوع القضية .
وكانت أحداث قصر الاتحادية في ديسمبر الماضي قد شهدت اعتداء أعضاء تنظيم الإخوان المسلمين على المتظاهرين السلميين المنددين والرافضين للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره محمد مرسي، والذي تضمن عدوانا على القضاء وعزلا للنائب العام حينها المستشار الدكتور عبد المجيد محمود من منصبه، وتحصين كافة القرارات الرئاسية من الطعن عليها أمام القضاء، وتحصين مجلس الشورى والجمعية التأسيسية لوضع الدستور من الطعن عليهما أمام المحكمة الدستورية العليا أو أية جهة قضائية .
وتضم لائحة المتهمين في القضية، إلى جانب الرئيس السابق، كلا من: أسعد الشيخة “نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق” وأحمد عبد العاطي “مدير مكتب رئيس الجمهورية السابق” وأيمن عبد الرؤوف هدهد “المستشار الأمني لرئيس الجمهورية السابق” وعلاء حمزة “قائم بأعمال مفتش بإدارة الأحوال المدنية بالشرقية” ورضا الصاوي “مهندس بترول – هارب” ولملوم مكاوي “حاصل على شهادة جامعية – هارب” وعبد الحكيم إسماعيل “مدرس – هارب” وهاني توفيق “عامل – هارب” وأحمد المغير “مخرج حر – هارب” وعبد الرحمن عز الدين “مراسل لقناة مصر 25 – هارب” وجمال صابر “محام” ومحمد البلتاجي “طبيب” وعصام العريان “طبيب” ووجدي غنيم “داعية – هارب” .
ويقضي الرئيس السابق محمد مرسي فترة حبس احتياطي على ذمة القضية، منذ 17 أغسطس الماضي، حينما تم التحقيق معه للمرة الأولى بمعرفة النيابة حول دوره في القضية ووقائعها .
وكانت النيابة العامة قد أشارت إلى أن المتهمين المذكورين ارتكبوا أحداث قصر الاتحادية التي وقعت في 5 ديسمبر من العام الماضي، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى أمام القصر في مشاهد مأسوية نقلتها القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المختلفة وقت وقوعها، والقبض على 60 شخصا بدون وجه حق، والتعدي على 20 منهم واحتجازهم 
وكشفت تحقيقات النيابة النقاب عن أنه في أعقاب الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المتهم محمد مرسي أواخر شهر نوفمبر 2012، احتشدت قوى المعارضة أمام قصر الاتحادية للتعبير سلميا عن رفضها للإعلان الدستوري وأعلنت اعتصامها، فطلب الرئيس السابق مرسي من قائد الحرس الجمهوري ووزير الداخلية السابق أحمد جمال الدين” عدة مرات فض الاعتصام، غير أنهما رفضا تنفيذ ذلك، حفاظا على أرواح المعتصمين، مما دعا المتهمين أسعد الشيخة وأحمد عبد العاطي وأيمن عبد الرؤوف – مساعدي رئيس الجمهورية في ذلك الوقت – إلى استدعاء أنصارهم، وحشدهم في محيط قصر الاتحادية لفض الاعتصام بالقوة .
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين عصام العريان ومحمد البلتاجي ووجدي غنيم، قاموا بالتحريض علنا في وسائل الإعلام على فض الاعتصام بالقوة .
كما كشفت تحقيقات النيابة العامة عن توافر الأدلة على أن المتهمين وأنصارهم هاجموا المعتصمين السلميين، واقتلعوا خيامهم وأحرقوها وحملوا أسلحة نارية محملة بالذخائر وأطلقوها صوب المتظاهرين، فأصابت إحداها رأس الصحفي الحسيني أبو ضيف وأحدثت به كسورا في عظام الجمجمة وتهتكا بالمخ أدى إلى وفاته .
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين استعملوا القوة والعنف مع المتظاهرين السلميين، فأصابوا العديد منهم بالأسلحة البيضاء، وروعوا المواطنين ، وقبضوا على 54 شخصا واحتجزوهم بجوار سور قصر الاتحادية وعذبوهم بطريقة وحشية .
وأسندت النيابة العامة إلى محمد مرسي تهم تحريض أنصاره ومساعديه على ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، واستخدام العنف والبلطجة وفرض السطوة، وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء، والقبض على المتظاهرين السلميين واحتجازهم بدون وجه حق وتعذيبهم .
كما أسندت النيابة إلى المتهمين عصام العريان ومحمد البلتاجي ووجدي غنيم، تهم التحريض العلني عبر وسائل الإعلام على ارتكاب ذات الجرائم، في حين أسندت إلى المتهمين أسعد الشيخة وأحمد عبد العاطي وأيمن عبد الرؤوف مساعدي الرئيس السابق محمد مرسي، وعلاء حمزة وعبد الرحمن عز وأحمد المغير وجمال صابر وباقي المتهمين، ارتكاب تلك الجرائم بوصفهم الفاعلين الأصليين لها .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.