في شهادته بالقضية.. إبراهيم عيسى: لم أر الأمن يطلق النار على المتظاهرين

 في شهادته بالقضية.. إبراهيم عيسى: لم أر الأمن يطلق النار على المتظاهرين

ابراهيم-عيسى

استمعت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة، برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، في أكاديمية الشرطة، إلى لشهادة الإعلامي إبراهيم عيسى، رئيس تحرير جريدة التحرير، بعد أن حلف اليمين القانونية ثلاث مرات متتالية، للتأكيد على صحة الأقوال التي سيدلى بها في قضية إعادة محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، و6 من كبار مساعديه، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، لاتهامهم بالتحريض والاتفاق والمساعدة على قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة 25 يناير، وإشاعة الفوضى في البلاد، وإحداث فراغ أمني فيها.
واستمرت الشهادة لـ 4 ساعات وتم رفع الجلسة لاستراحة نصف ساعة.
وأكد عيسى في أقواله أمام المحكمة، أن من وجهة نظره أن سبب اختيار يوم 25 يناير، للتظاهر، هو دعوة عدد من الجمعيات والحركات والأحزاب السياسية للتظاهر في ذلك اليوم، واختياره بالتحديد اعتراضا واحتجاجا على ممارسات جهاز الشرطة في هذه الفترة، وأنه سبق وانطلقت نفس الدعوة في يناير 2009 وشهدت استجابة محدودة حيث تظاهر يومها بضع عشرات، ولكن في 25 يناير عام 2011 كانت الأعداد كبيرة جدا نتيجة تأثير الأحداث التي وقعت في تونس، مما جعل الاستجابة الجماهيرية أكبر مما توقعه أصحاب الدعاوى.
وأضاف أن المتظاهرين كان أغلبهم من الشباب والمنتمين للقوى السياسية، وأن العامل الأساسي للاحتجاج والمعارضة، هو تردد الأنباء حول نية مبارك في توريث الحكم لنجله جمال.
أكد عيسى، أنه شارك في ثورة 25 يناير منذ اندلاعها، موضحا أنه انطلق في مظاهرة من كوبري قصر النيل، وكانت أول مسيرة تصل إلى ميدان التحرير في الساعة الثانية والنصف ظهرا.
وأوضح “عيسى”، في شهادته عن معلومات وصلته بشأن فض مظاهرة صباح يوم 26 يناير 2011، وأنه تلقى مكالمات هاتفية من زملائه المتواجدين بالميدان، وأخبروه بأن الشرطة اقتحمت “التحرير” بسيارات وأطلقت قنابل الغاز ونجحت في فض الميدان لكن المتظاهرين توجهوا إلى الشوارع الجانبية حتى صباح اليوم التالي.
وأضاف أنه لم يصله يومها خبر عن إصابة أو مقتل أحد من المتظاهرين، سوى إصابة البعض بحالات الاختناق نتيجة كثافة الغاز، وأنه تأكد من صحة تلك الأخبار من خلال تطابق التفاصيل التي وصلت إليه من عدة مكالمات من أشخاص عديدة كانوا متواجدين بالميدان فضلا عن إعلان الجهات الرسمية عن اقتحام الميدان.
ونفى مشاركته في مظاهرات 26 و27 يناير وأنه كانت هناك مظاهرات محدودة فضلا عن محافظة السويس، موضحا أنه علم بذلك من خلال معلومات وصلت له من صحفيين تابعوا الحدث بتفاصيله، وبعض القوى السياسية، وانحصرت المعلومات في وقوع شهداء في الميدان نتيجة إطلاق الرصاص عليهم من قوات الشرطة، وفي محيط أقسام الشرطة، واشتباكات وقعت في ميدان الأربعين بالسويس، وأنه لم يتدقق من صحة المعلومات لأن خبر وقوع القتل يفوق في أهميته تفاصيل القتل، والتي لم تكن واضحة، خاصة بسبب البعد عن مكان الأحداث ومعرفة الأخبار من قاطني المدينة فقط.
وأدلى “عيسى” في شهادته بقضية قتل المتظاهرين، المتهم فيها مبارك والعادلى ، أن تزوير انتخابات مجلس الشعب كان دافعًا لعدد من النواب الذين فشلوا في دوائرهم للاشتراك في ثورة 25 يناير، وإن كانوا ليسوا أصحاب الدعوة للتظاهرات.
وأضاف عيسى انطلقت المسيرة من أحياء بولاق وإمبابة مرورا بالدقي وشارع جامعة الدول العربية؛ وتوجهت إلى قلب الميدان ولم تكن هناك شعارات موجودة ولا هدف إلا التواجد في ميدان التحرير، للإعلان عن الاحتجاج والمعارضة لسياسات الحكم، والبعض كان يهتف ضد جهاز أمن الدولة والآخر ضد التوريث وكانت هناك مطالب برحيل مبارك، ولكن لم تكن هناك شعارات موحدة، موضحا أنه استمر في الميدان حتى الساعة العاشرة والنصف ليلًا، وانصرف قبل فض المظاهرة.
وأكد الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، أن ثورة 25 يناير كانت سلمية تماما، ولم تكن هناك أي مظاهر للعنف، ولم تضبط أي أسلحة بحوزة المتظاهرين.
وأضاف أن يوم 25 يناير 2011، لم يكن هناك أفراد شرطة على الإطلاق في ميدان التحرير، أو بالقرب منه، ولم يشاهد أي شخص يرتدى زي الشرطة متسلحا أو غير متسلح.
وأشار إلى أن المتظاهرين ألقوا الحجارة على قوات الأمن أثناء ثورة 25 يناير، ردًا على قذفها قنابل الغاز تجاههم.
وأضاف أنه طلب من المتظاهرين التوقف عن إلقاء الحجارة، واستجابوا له، وهتفوا سلمية سلمية، ثم اختفت تماما قوات الأمن، ولم يعد لها وجود، ولم يكن هناك تواجد شرطي ولا أي مظاهر للعنف.
وتابع قائلا: هتف المشاركون في المسيرة ” الشعب يريد إسقاط النظام” وشعارات أخرى ضد أمن الدولة وشعارات اجتماعية مثل البطالة والغلاء ثم مررنا على السفارة الإسرائيلية ومديرية أمن الجيزة، ولم يكن هناك تواجد للشرطة أمام المديرية أو السفارة، وكانت المظاهرة كبيرة وتعدت مئات الألوف، ثم توجهنا إلى كوبري الجلاء، ووجدنا أعدادا ضخمة قادمة من مناطق أخرى، ثم رأينا قنابل الغاز تلقى من قوات الشرطة، وقدم لي بعض الشباب فوارغ طلقات، وقالوا إنها رصاص حي، ولكني لم اتأكد منها، لأني لم أرها من قبل.
واستطرد: يوم 28 يناير سمعت أن هناك أجسادا تحمل على الأكتاف ومصابين وقتلى برصاص حي، ولم أرَ الرصاص والأجساد، ولكن كنت أسمع وكنت أسلم بصحتها، لأني كنت أرى غازا، ومواجهات أمنية، ولم أكن في موضع المحقق أو الخبير أو الصحفي الذي يجري تحقيقا استقصائيا لأثبت ما يقال لي، ولكني لم أرَ إطلاق النار، وأؤكد “لست خبيرا بالذخائر وكنت أرى قوات تحمل أسلحة”.
بدأت وقائع الجلسة في تمام الحادية عشرة والنصف صباحا، وسط حراسة أمنية مشددة، وأودع جمال وعلاء مبارك نجلي الرئيس السابق وحبيب العادلي قفص الاتهام، وكذلك مساعدي العادلي الستة المتهمين في القضية وهم اللواء أحمد رمزي، رئيس قوات الأمن المركزي الأسبق، واللواء عدلي فايد رئيس مصلحة الأمن العام الأسبق، واللواء حسن عبد الرحمن، رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق، واللواء إسماعيل الشاعر، مدير أمن القاهرة الأسبق، واللواء أسامة المراسي، مدير أمن الجيزة الأسبق، واللواء عمر فرماوي، مدير أمن السادس من أكتوبر السابق، بينما تغيب مبارك للمرة الثانية عن حضور جلسة المحاكمة

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.