مادة المحاكمات العسكريـة فى عيــون الحركـات الثوريـة

مادة المحاكمات العسكرية فى عيون الحركات الثورية.. “6 إبريل”: رفضنا دستور الإخوان لذات السبب.. “ثوار”: القانون المدنى به ما يكفى.. شباب الإنقاذ: تصعيد فى حالة الإصرار عليها.. وطارق الخولى: جيدة

لا للمحاكمات العسكرية

فجرت المادة 174 من مشروع الدستور الذى تعده لجنة الخمسين، المتعلقة بمحاكمة المدنيين عسكرياً، ثورة غضب بين عدد من الحركات الثورية، على رأسها جبهة طريق الثورة، ومجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين، وحركة 6 إبريل، وشباب جبهة الإنقاذ، رافضين وجود ما يسمح بمثول أى مدنى أمام القضاء العسكرى، فى المقابل أعتبرها تكتل القوى الثورية أنها فى ثوبها الحالى جيدة لمواجهه الإرهاب الذى يستهدف القوات المسلحة. من جانبه أكد أحمد ماهر مؤسس حركة شباب 6 إبريل، أن الحركة عندما رفضت دستور الإخوان كان لأسباب موضوعية على رأسها مواد المحاكمات العسكرية، لافتاً إلى أن استمرارها بنفس الطريقة التى تسمح بمثول المدنيين أمام القضاء العسكرى يستمر معه رفض الدستور. وأضاف ماهر فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن هذه المادة تثير غضب فى الأوساط الثورية، وإذا استمرت سيكون هناك حملة لرفض الدستور، لافتاً إلى أن أى دولة متقدمة يحاكم المتهم المدنى فيها أمام قاضيه الطبيعى. وبدوره أكد خالد السيد عضو المكتب السياسى لجبهة ثوار، أن مادة المحاكمات العسكرية للمدنيين، لا تختلف كثيراً عن نظيرتها التى أحتوى على دستور الإخوان، وما زالت تسمح بوقوف المدنيين أمام القضاء العسكرى، الأمر الذى أعتبره مرفوضاً شكلاً وموضوعاً – على حد وصفه. وأضاف السيد فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أنه على لجنة الخمسين، تعديل هذه المادة، والنص على منع تحويل المدنيين للقضاء العسكرى، وعدم محاكمتهم إلا أمام قاضيهم الطبيعى، وأن القضاء المدنى يحتوى على ما يوفر عقاب للمدنين حال تعديهم على ما هو عسكرى. وفى السياق ذاته أكدت مها أبو بكر، عضو المكتب التنفيذى لشباب جبهة الإنقاذ، رفضها لمادة المحاكمات العسكرية للمدنيين بنصها الحالى الذى توصلت إليه لجنة لخمسين، مشيرة إلى أنه يجب حظر محاكمة المدنيين عسكرياً نهائياً. وأضافت مها أبو بكر فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن من حق المدنيين الوقوف أمام قاضيهم الطبيعى، لكى لا تتدخل القوات المسلحة فى خلاف مع أى مواطن، مطالبة لجنة الخمسين بالرضوخ للمطالب الشعبية والثورية الرافضة لهذه المادة، مشيرة إلى أنه فى حال مرور الدستور بهذه المادة سيكون هناك تصعيد ضدها من الرافضين للمحاكمات العسكرية للمدنين. فى المقابل أكد طارق الخولى المتحدث باسم تكتل القوى الثورية، أن مادة المحاكمات العسكرية التى صدرت عن لجنة الخمسين أمس، فى صيغتها الحالية جيدة، لأنها حددت اختصاص القضاء العسكرى بمحاكمة العسكريين، ومن يرتكبون جرائم ضد المنشآت والأفراد العسكريين من المدنيين فقط. وأشار الخولى، إلى أن رفض هذه المادة فى الماضى، كان رفضاً لأن يحاكم السياسيون أمام القضاء العسكرى، وقد حددت المادة الأمر فى مرتكبى الجرائم فقط، لافتاً إلى أن هذا الأمر ضرورى، خصوصاً فى ظل المرحلة الراهنة واستهداف العناصر الإرهابية لمنشآت الجيش وأفراده ومعداته، مشدداً على أن من يعتدى على منشآت القوات المسلحة وأفرادها يحاكم عسكرياً. بينما أصدرت مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين، بياناً أعلنت فيه حشدها للتصويت بـ”لا”، إن لم يتم تغيير هذه المادة، وحظر المحاكمات العسكرية للمدنيين نهائياً، مطالباً الشخصيات العامة والمواطنين بالتوقيع على بيانهم رفضاً لمثول أى مدنى أمام القضاء العسكرى.

المصدر: اليوم السابع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.