محامو ضحايا «ترحيلات أبو زعبل» يطالبون بتحويل القضية إلى «جناية»

حبس

أكد المدعون بالحق المدنى فى قضية سيارة ترحيلات سجن أبو زعبل، أثناء انعقاد محكمة جنح الخانكة بأكاديمية الشرطة، عدم اختصاص المحكمة بنظر القضية، واصفين إياها بالجناية وليس الجنحة، فيما قررت المحكمة برئاسة المستشار على مشهور، تأجيل القضية إلى جلسة 17 ديسمبر المقبل، لإعلان المتهمين بالدعاوى المدنية وتمكين دفاعهم من الاطلاع على الأوراق.
ويحاكم فى القضية 4 ضباط تم اتهامهم بقتل 37 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى بطريق الخطأ، وإصابة آخرين داخل السيارة أثناء ترحيلهم إلى سجن أبو زعبل.
ودفع المحامى منتصر الزيات بعدم الاختصاص النوعى للمحكمة فى نظر القضية لكونها جنحة أثير فيها شبهات القتل العمد والتزوير، مشيرا إلى أن أحكام محكمة النقض أقرت أنه إذا كانت هناك شبهة جناية فلا داعى للتخفيف، واستشهد الزيات بأقوال الرقيب عبدالعزيز ربيع، الذى قال فى التحقيقات إن الضحايا قتلهم الضباط، حيث ظلوا يستغيثون بهم لساعات طويلة، كما أقر بأن الضباط قاموا بتغيير دفاتر جميع القضايا، بما يثبت جريمة التزوير.
ومن جانبه طالب المحامى محمد عبدالسلام، بتعويض مدنى قدره 10001 ضد المتهمين وكل من وزير الداخلية محمد إبراهيم، ومدير مصلحة السجون، ومدير سجن أبو زعبل، ومأمور قسم مصر الجديدة، باعتبارهم متهمين ويجب ضمهم إلى القضية.
وقال المحامى إن هذه الدائرة غير مختصة لنظر القضية من ناحية الاختصاص الرقمى، وطالب بأن توازى المحكمة بين الخصمين قائلا: «أنا عارف إن إحنا شعب وهما شعب، ولكن على المحكمة أن تنصف المظلوم».
ومن جانبه طالب عواض سعد معن، محامى المجنى عليه ممدوح أحمد، بأن تبت المحكمة أولا قبل أن تستمع إلى باقى طلبات المدعين، فى الدفع بعدم اختصاصها لنظر القضية حال كونها جناية وليست جنحة، فرد عليه رئيس المحكمة: «النيابة العامة قدمت مذكرة استبعدت فيها شبهة الجناية»، فأجاب المحامى: «وصف النيابة للجريمة هو جناية ولكنها قيدتها جنحة».
وتضامن جميع المحامين المدعين بالحق المدنى مع هذا الطلب، وطلبوا من المحكمة إعادتها للنيابة مرة أخرى لتعديل قيد ووصف الاتهام، فأثبت القاضى طلباتهم ورفع الجلسة لاتخاذ قرار فى هذا الشأن.
وسمحت المحكمة لعدد من أهالى المجنى عليهم بالحضور، ودخلت والدة المجنى عليه المهندس شريف صيام تحمل صورة نجلها وتصرخ قائلة: «حرام عليكو.. ابنى مالوش ذنب، حسبنا الله ونعم الوكيل»، فرد عليها القاضى: «التزمى الصمت والهدوء»، فقالت السيدة العجوز: «اعذرنى ده ابنى»، فقال: «إذا لتهدئى، حتى نستطيع الحصول على حق ابنك».
فاستجابت السيدة إلى كلام القاضى والتزمت الصمت، حتى أثار المدعون بالحق المدنى طلباتهم فلم تستطع الصمت وظلت تصرخ «عايزه حقه من عمرو فاروق واللى معاه.. ربنا ينتقم منهم»، ثم دخلت فى حالة إغماء والتف حولها عدد من المحامين، حتى طلب القاضى الإسعاف وخرجت من القاعة، فيما دخل المتهمون الـ4 قفص الاتهام بعد أن التف حولهم عشرات من أفراد الشرطة لحجب الرؤية عنهم.
كان النائب العام قد أحال كلا من المقدم عمرو فاروق، نائب مأمور قسم مصر الجديدة، والنقيب إبراهيم محمد المرسى والملازم إسلام عبدالفتاح حلمى، والملازم محمد يحيى عبدالعزيز، إلى محكمة الجنح لاتهامهم بالقتل والإصابة الخطأ فى الظرف المشدد لـ45 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى، أثناء تسليمهم إلى سجن أبو زعبل.

 

المصدر : الموجز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.