محمد فتحى يكتب|فن الانتقام من «25 يناير»

محمد-فتحي

يا سلام يا معلمة.. عليّا النعمة لعّيب.

أستاااااذ ورئيس قسم.. إيه الحلاوة دى.

«وهكذا بدأ موسم الانتقام من 25 يناير التى جاءت بالخراب على البلد. وكأن ثورة لم تقُم يا منى!!».. يقولها «البرادعى».

أين «البرادعى» الآن يا «منى»؟؟!!.. يا أخى أين «منى» نفسها أصلاً؟؟!!.. تصمت «منى».

«ثورة دى عندها يا حيلتها. لقد تم كشفكم أيها الخونة الأوغاد. لقد تم التغرير بكم وكنتم ترساً من تروس الإخوان ولاد البوبى، وهم الذين صنعوا موقعة الجمل، وهم الذين اخترعوا كلمة فلول، وهم الذين اخترعوا كلمة عسكر، وهم الطرف الثالث، وهم من يدعمونكم فى الخفاء وتدعمونهم أنتم فى العلن. وهم الذين اقتحموا السجون، وهم الذين استخدموا القناصة على الأسطح، وهم الذين هاجموا أقسام الشرطة، وهم الذين سموها ثورة، وركبوا عليها». يقول صاحب الثورة الحقيقية التى سموها ثورة 30 يونيو.

(«نوشتاء» السبوبة أين هم الآن؟.. لقد كشفهم الشعب. الخونة. الوحشين. الكخّة. الذين يقبضون من قطر، أو أمريكا، أو الإخوان. هؤلاء هم الطابور الخامس. خلايا الإخوان النائمة. يقفون ضد جيش بلدهم. فضائحهم فى كل مكان. سنطهر البلد منهم ومن أمثالهم». يقول الثائر الحق.

– «إحنا فى حرب يا ابنى.. والله العظيم إحنا فى حرب. يا تختار جيش بلدك. يا تختار الإخوان. تختار مين؟؟

– أختار الجيش طبعاً.

– يبقى «السيسى» رئيسى.

– بس هو حضرتك يعنى هو عشان اللى كان.

– يبقى انت ضد الجيش. انت بتاع أمريكا. انت بتاع الإخوان. انت بتقبض من قطر. انت…». يقول مصدر مسئول.

«ده انقلاب.. وانتو أعنتوهم علينا، ودم اخواتنا وولادنا فى إيدكم يا إعلام العار، ومصر إسلامية غصب عنكم، ومرسى راجع».. يقول إخوانى متحمس أعان على قتل الناس عند «الاتحادية»، وكبّر للناس على المنصة وهم يسبون الجميع ويتوعدونهم بحرق مصر.

«ده مبارك أشرف منه. ده السيسى عمهم، وحابس دمهم، وتسلم الأيادى تسلم يا جيش بلادى. السيسى ده قمر».. يقول مؤيد للجيش.

«يا سيسى يا جامد».. يقولها واحد بيعاكس واحدة فى شارع جامعة الدول.

«هل تستطيع أن تنكر أن (كل) الوجوه المحسوبة على ثورة 25 يناير حرقت نفسها بنفسها، أو تم الانتقام منها بتشويهها، أو وقعت فى فخ قبول مناصب لم تكن لتقبلها من آخرين لمجرد كرههم للنظام الحاكم». يقول أحدهم على المقهى.

«موقع مبتدا التابع للمخابرات ينشر صوراً خاصة للسيسى، وإذاعة 90 90 صاحبة الموجة التابعة للأمن القومى تستضيف المتحدث العسكرى (جاذب النساء) فى برنامج تقدمه مذيعة من قيادات حركة آسفين يا ريس، وعبداللطيف المناوى الذى كان ينقل مشهد النيل وسط الضرب والقتل فى التحرير يبرز على السطح مجدداً ضيفاً ومسئولاً عن الأخبار فى وكالة إخبارية خاصة».. يقول مراقب ثم يستخدم الكلينكس. «شى حاااه.. مرسى رئيسك يااااه».. يقولها واحد أهبل. «25 يناير كل حاجة خربت بعدها.. لا يوم الجمعة بقى يوم جمعة، ولا حد خد حقه، والناس بتموت، وجابولنا الإخوان، وجابولنا مرسى وخربوا البلد.. ما إحنا كنا كويسين. ماله مبارك يعنى».. يقولها الأسطى مليجى تامر سائق التاكسى الأبيض. «عمر سليمان قالها.. المصريين لسّه بدرى عليهم فى الديمقراطية».. تقولها سيدة أربعينية تشرب الاسبريسو فى كوستا. «سيأتيك من حيث تترفع أنت أن تتداخل معه».. من مأثورات الرئيس المعزول محمد مرسى. «مفيش حاجة فى المتسابة». يقولها الفريق أحمد شفيق الكائن فى الإمارات فى رحلة عمرة لم ينتهِ طوافه فيها حتى الآن.

«لن نترشح لو ترشح السيسى للرئاسة».. يقولها مرشحو رئاسة عارفين آخرهم. «عرفت يا ميدو إن كل اللى قاله توفيق عكاشة كان صح».. تقولها خالتى الحاجة سوسن. «ثورة 25 يناير إيه بس.. دى نكسة 25 يناير اللى سلمتنا للإخوان.. الثورة اللى بجد هى بتاعة 30 يونيو.. نزل فيها ملايييييييين ملايييين ملاييييين». يقولها رجل يبصق بين الحين والآخر على الأسفلت. «شهداء مين يابا.. دول كانوا بلطجية».. يقولها ضابط فى «الداخلية». «لن نسمح باعتصامات فى ميدان التحرير».. يقولها وزير الداخلية نفسه. «أديك فى السقف تمحر.. أديك فى الأرض تفحر».. يقولها عبده موتة فى فيلم «قلب الأسد»!!

«وانت فاكر إنك لما تلبس وش حمار تبقى اتنكرت يا جحش».. يقولها «الكبير» لـ«فزاع».

يقول المولى عز وجل فى كتابه العزيز: «الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ».

حسبنا الله ونعم الوكيل

المصدر جريدة الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.