محمد فتحى يكتب| «التاتش بتاعهم» الله يحرقه

محمد-فتحي

هو (التاتش بتاعهم) الذى يذهب بنا إلى 60 داهية، ويبوّظ سمعتنا، ويجعلنا نشد فى شعرنا، بسبب ما يجرى حولنا من ناس يفترض بهم الحكمة فى معالجة الأمور، لكنهم يفضلون أن يضعوا (التاتش بتاعهم) فينيلوها بـ60 ألف نيلة.

نحن الذين ابتلانا الله بنائب عام ملاكى، كان اسمه عبدالمجيد محمود، فاستبدله مرسى بنائب عام ملاكى اسمه طلعت عبدالله، فاستبدله النظام الجديد بنائب عام المحسوبية هشام بركات، الذى قام سيادته بنقل ابنه من نيابة الأسرة لنيابة أمن الدولة العليا، وابنته من النيابة الإدارية لمكتب التعاون الدولى بوزارة العدل، وزوج ابنته من القضاء إلى المكتب الفنى للنائب العام، ويالها من عائلة قضائية محترمة!!

سيقول واحد حبيبهم إنهم عباقرة وجهابذة ويستحقون النقل والترقية والبدلات والبرستيج، وسنقول لهم إن الأسطورة تقول: هناك من هو أفضل دائماً لكنه ليس ابن نائب عام أو مستشار، ولهذا فليذهب إلى داهية، كما تقول (الأصول) المحترمة التى يعرفها ولاد الأصول فقط: اتقوا مواطن الشبهات، لكن ماذا تفعل فى التاتش بتاعهم؟

وبمناسبة المحسوبية، نشرت (الوطن) مستندات تؤكد سفر نجل وزير الأوقاف وزوجته لأداء فريضة الحج على نفقة الوزارة بالمخالفة للقانون، ولأن التاتش يحكم، فقد رد السيد وزير الأوقاف على الأمر بإيصال ملعوب فى تاريخه بشكل لا تخطئه عين!! وهكذا يلعب التاتش بتاعهم دوراً فى جعلنا نضحك، ونشد فى شعرنا!!

هناك أيضاً التاتش بتاعهم فى القضية المتعلقة بتوفيق عكاشة وقناته الفراعين والشبهات حولها وحول كونها بابا خلفيا لأجهزة أمنية، إضافة إلى سفالتها وانحطاطها وقذارتها، والشتائم والاتهامات المجانية التى تذاع خلالها، سواء من (العكش) أو (أنثى العكش) أو ضيفهما الشهير ببذاءاته، ورغم قلة الأدب والسفالة المتكررة من المذكورين، فإن أحداً لم يقترب منهما حتى كانت اللحظة التى قررت فيها إدارة «النايل سات» أن تغلق المحطة لمخالفتها بنود العقد، لكنك لا تعرف من تدخل من أى جهة ليجبر «النايل سات» على قبول اعتذار ركيك، كتبته القناة على شاشتها لتعود من جديد، ليكون التاتش بتاعهم الله يحرقه، معناه أن العكش مسنود، وأنه سيعود بالمخالفة للقوانين وبنود العقد، ولم يخبرنا أحد لماذا تتقاعس الشرطة عن القبض على عكاشة المحكوم عليه بحكم نهائى بالحبس فى قضية سب وقذف طليقته وعدم الاعتراف بابنه؟ وسلم لى على القانون.

التاتش بتاعهم أيضاً وصل لمستويات عليا، فاللواء أحمد وصفى، قائد الجيش الثانى الميدانى، رجل وطنى ومحترم، وأفسد محاولات مرسى والإخوان لضرب استقرار الجيش المصرى، لكن يبدو أن الرجل الذى تتبارى وسائل الإعلام على استضافته ويرفض، قرر فجأة أن يقبل، ليقوم بسلسلة حوارات إعلامية عبر قنوات فضائية وصحف مختلفة، يتجرأ كل منهم أن يؤكد أن ما فعله (انفراد) و(حصرى) بينما نفس الرجل مع مذيع آخر أو صحفى مختلف فى وسيلة إعلامية أخرى ليقول نفس الكلام، وهو ما يؤكد أن التاتش بتاع الشئون المعنوية فى حاجة لمراجعة، أو أن أجهزة استقبالنا هى التى تعطلت لكى لا نفهم أن أحمد وصفى يتم إعداده ليصير وزيراً للدفاع، إذا ما ترشح الفريق السيسى للرئاسة، وفى كل الأحوال، كان يمكن للتاتش بتاعهم أن يكون أكثر ذكاء لكن «هى عادتهم والا هيشتروها»؟؟

المصدر جريدة: الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.