محمد فتحى يكتب | هل أعددتم الخطة (ب) يا بهوات؟؟!!

محمد فتحى يكتب | هل أعددتم الخطة (ب) يا بهوات؟؟!!

محمد-فتحي

شوف يا سيدى..

هناك دائماً الخطة (أ).. وهى الخطة الأساسية، والمفترض أن تكون بعد دراسة، وأن توضع بدقة، وأن تنفذ بذكاء، وأن تحقق الأثر المطلوب.

وهناك الخطة (ب).. وهى الخطة البديلة، الخطة المنقذة، الخطة التى يمكن أن تستخدمها إذا تعثرت الخطة (أ) لأى سبب من الأسباب، أو تعطلت، أو تأجلت، أو أفسدها أحدهم، أو حكمت الظروف بإلغائها.

كلنا يعرف الخطة (أ) فى موضوع ترشح السيسى..

سيترشح السيسى للرئاسة، شاء من شاء وأبى من أبى، بمن فيهم السيسى نفسه.

وكلنا يعرف أن السيسى سينجح فى انتخابات الرئاسة بدون تزوير..

دعك من التجاوزات المعتادة المتوقع حدوثها من الآن فيما يتعلق بتوجيه الناخبين، فإعلام لم يعرف الحياد، ويمدح فى السيسى ليل نهار، ويهبش فيمن يشتبه فيه أنه ضده، أو يرفض ظهوره، أو يشارك فى تشويهه، لا تتوقع منه أن يكون منصفاً أو محايداً، إن لم يكن بمزاجه، فغصب عنه، استناداً إلى ظهير شعبى ضخم كلما تعامى عنه الناس ورفضوه وشككوا فيه وفى قدراته وخَنْقته من ثلاث سنوات مضت، اكتسب قوة أكبر، وانصهر فيها أصحاب المصالح، ومحللو النظام القديم، وأكلة كل الموائد، والأمنجية، إضافة إلى الشرفاء بحق (بالمناسبة يجب أن تتعامل مع حقيقة أن هناك شرفاء يؤيدون السيسى بدلاً من التشكيك فيهم واعتبارهم جميعاً من مشجعى صناعة الفرعون، وأعداء الثورة)..

والسؤال الآن.. بوضوح، وبشكل مباشر:

إذا كانت هذه هى الخطة (أ)، والتى شاركت فى وضعها مؤسسات الدولة بمختلف توجهاتها وخلفياتها بما فيها المؤسسة الأمنية، مع شبكات المصالح، مع ناس ملت من الثورة والحديث باسمها وصارت تتعامل معها على أنها (نزوة) يدفعون ثمنها بسبب (حبة عيال)، ولا أناقش الآن بالمناسبة اتفاقك أو اختلافك مع هذه النظرة، بقدر ما أؤكد لك أن هذه النظرة تمثل السواد الأعظم من الناس، والسؤال هو: ماذا لو لم يترشح السيسى لأى سبب من الأسباب؟؟

هل هناك الخطة (ب)؟؟ هل تمت دراسة الخطة (ب) وإعدادها والاتجاه نحو تطبيقها حال فشل الخطة (أ) لأى سبب من الأسباب؟

ستقول لى إن (أ) لن تفشل، و«تف من بقك يا أخى» (اتفوووو)، والناس تريد ذلك بشدة، وسأقول لك: يا سيدى والله أصدقك، لكن هل هناك الخطة (ب) لأى ظرف مستجد قابل للحدوث؟؟

هل هناك الخطة (ب) فى حال لم يترشح السيسى وراجع نفسه فى اللحظة الأخيرة؟؟

هل هناك الخطة (ب) فى حال لا قدر الله حصل أى شىء – لا قدر الله – للسيسى؟؟

هل هناك الخطة (ب) فى حال – لا قدر الله – تعثر السيسى فى موز الحياة، وتشابكات السياسة؟؟

هل هناك الخطة (ب) فى حال – لا قدر الله – فشل السيسى فى تلبية أحلام ناس صارت تتعامل معه على أنه (دافيد كوبرفيلد) الساحة الآن، وأنه قادر على إخفاء المشكلات عن أعيننا جميعاً أو حلها بحيلة سحرية؟؟

هل هناك الخطة (ب) فى حال – لا قدر الله – دخلنا حرباً، وخسرنا الرجل؟؟

هل هناك الخطة (ب) فى حال قضى الله أمراً كان مفعولاً؟؟

هل سنعود مرة أخرى إلى دوامة الاختيار والتشكيك والتصنيف والصراع؟؟

هل سيدفع الجيش بمرشح آخر، ويختاره الناس ثقة ومحبة فى الجيش أو لمجرد أنه من رجالة السيسى بغض النظر عن كفاءته، ليكون الأمر أشبه باختيار الجيش بديلاً فى كل الظروف؟؟

هل تعود وجوه جديدة بقبلة حياة قدرية للظهور؟؟

هل سيختار الناس القوى الأمين، أم يصنعون ديكتاتورهم العادل، أم يبنون صنماً جديداً، أم ستكون الخطة (ب) جاهزة للتنفيذ؟.

ولماذا أشعر أنه ليس هناك أصلاً الخطة (ب)؟.

خطورة ألا تكون الخطة (ب) موجودة تعادل تماماً خطورة عدم وجود الخطة (أ) من الأساس.

والمشاركون فى وضع الخطة (أ) يبدو أنهم (عطلوا) تماماً عن إيجاد (ب)..

وتلك مشكلة كبيرة، أكبر مما تتصورون.. وإذا كان بعضكم سيرى هذا الكلام خزعبلياً أو متشائماً، فدعونى أفكركم بأن ثورة 25 يناير لم يكن لديها الخطة (ب).

نقطة أخيرة يا سادة..

إذا كانت الخطة (أ) أو الخطة (ب) ستسعيان لهدف واحد، يجب أن يكون ذلك من أجل (مصر)، وليس من أجل (شخص) / (جماعة) / (نظام) / (ثورة) / (مصالح).

فكروا فى الخطة (ب) من أجل مصر.

 

 

 

 

 

 

المصدر:الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.