محمد فتحى يكتب | هل حمدين صباحى كومبارس؟

محمد فتحى يكتب

هل حمدين صباحى كومبارس؟

محمد-فتحي

(1) يقولون: إن حمدين صباحى كومبارس فى مسرحية الانتخابات الرئاسية المقبلة، ويطالبونه بالانسحاب حتى لا يصبح «المحلل» لفوز «السيسى» بانتخابات الرئاسة؛ حيث سيخرج وقتها السيساوية ليؤكدوا أن الانتخابات كانت ديمقراطية وجرت فى أجواء حضارية، فهل هذا صحيح؟
وهل يجب ألا يقلق «السيسى» وأنصاره من «حمدين» أبداً؟
سأحاول أن أفكر معك بصوت عالٍ.. جاهز؟

(2) ما الذى جنته الثورة من المقاطعة؟
جنت من دعوات مقاطعة انتخابات البرلمان فى 2011، اعتراضاً على ما حدث فى «محمد محمود»، أن فاز الإخوان المسلمون والسلفيون بأغلبية البرلمان.
جنت من مقاطعة انتخابات الرئاسة أن فاز «مرسى» بالانتخابات، رغم أنها كانت قادرة على التوحد خلف مرشح واحد للثورة، لكن «حمدين» و«أبوالفتوح» (قدَّس الله روحهما الثورية) لم يتفقا وقتها، وفقدت الثورة نحو ثمانية ملايين صوت.
المقاطعة لهذه الانتخابات وانسحاب «حمدين» منها لن يضعا «السيسى» فى مأزق كما يظن البعض، ولن يجعلا الأمر مسرحية كما يريد الآخرون.. المقاطعة أو الانسحاب سيدخلاننا فى نفس الدائرة.
يفوز «السيسى».. يظل المقاطعون والمنسحبون رقماً وتغريدات وبوستات وادعاءات للحكمة والأفق الواسع.
يصبح «حمدين» رجلاً لم يستطِع أن يواجه فانسحب لأنه يعرف أنه بلا شعبية حقيقية، وتترسخ الصورة الذهنية عنه لدى أول تصريح يعارض أنه أقل من المواجهة، ويعبره الزمن، كما عبر غيره من قبل، ويصبح «حمدين» على «التراك» يجرى عمليات الإحماء لانتخابات 2022، ويحيينا ويحييكم ربنا!!
ولنعد لنفس السؤال: هل نزول حمدين صباحى الانتخابات يجعله «كومبارس»؟

(3) تعالوا نتكلم بالورقة والقلم..
«السيسى» له شعبية جارفة..
يمكن أن نقول إنها ظهرت فى «تفويضه» الشهير لمحاربة الإرهاب، وبحسب تقديرات وسائل الإعلام المصرية نفسها، فإن عدد المفوضين تجاوز الثلاثين مليوناً من المواطنين الذين نزلوا استجابة لنداء الفريق (آنذاك) عبدالفتاح السيسى.
سنفترض الآن أن الثلاثين مليوناً وثقوا، فى هذه اللحظة التاريخية، فى «السيسى»، فهل هذا معناه أن الثلاثين مليوناً سيؤيدون «السيسى» فى انتخابات الرئاسة؟
أضف إلى ذلك أن البعض يراهن على أن شعبية «السيسى» قلّت بعد فض اعتصام «رابعة» (سيادتك هتقول لى إن الكلام ده غير دقيق وأنا أقول لك إنه افتراض، وستقول لى إنك لا تستطيع أن تبنى عليه، لأرد: اشمعنى بنيت على كل ما فات؟ استهدى بالله وخلينا نكمل)..
وسنفترض أيضاً أن هذه الشعبية قلت (بأقصى درجات التخيل والمبالغة) من 30 لـ40%، وأن عدداً لا بأس به يؤيدون «حمدين» (بأقصى درجات التخيل والمبالغة) يمكن تقديرهم بالـ4 ملايين الذين أعطوا «حمدين» أصواتهم، وهو ما يعنى أن «السيسى»، مثلاً مثلاً مثلاً، يعنى يضمن ما يقرب من 15 لـ20 مليون صوت انتخابى مثلاً.
تعالَ نرَ من سينزل منهم للتصويت ونقارنه بعدد الذين نزلوا للتصويت على الدستور الأخير الذى قاطعه الإخوان -وفق زعمهم- وقاطعته فئات عديدة، ورغم ذلك كان عدد المشاركين 19 مليوناً فقط فى الاستفتاء على دستور 2014، فهل سينزل أكثر منهم فى انتخابات الرئاسة؟
مع ملاحظة أن المستحقين للتصويت، حسب آخر تصريح لوزير التنمية الإدارية والمحلية، يقدر عددهم بخمسين مليون مواطن.
عندك من ضمن المعطيات أيضاً أن «حمدين» نفسه كان معه أربعة ملايين، وأصبح معه شريحة مهمة ترى فى «السيسى» مرشحاً عسكرياً، وأن «صباحى» مرشح مدنى لا يزال ينتمى للثورة ولا يتصادم مع «30 يونيو» وإنما يفتخر بها.
حملة «السيسى» ستخطئ أخطاء فادحة فى رأيى مثل أخطاء سونج، مدافع الكاميرون، أمام زيدان فى نهائى كأس أفريقيا.. ما ينقص «السيسى» شعور بالخطر يجعله يدرك هو وحملته أنهم لا يضمنون النتيجة كما يظنون، وما ينقص «صباحى» أبوتريكة!!
والنتيجة النهائية سأتركها لك، وأنت تجيب عن نفس السؤال: هل سيصبح حمدين «كومبارس» فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.