محمد فتحى يكتب | وماذا لو مات مرشحك؟!

محمد فتحى يكتب | وماذا لو مات مرشحك؟!

محمد-فتحي

لا قدر الله، لا قدر الله، والشر بره وبعيد، وبعد الشر، وتف من بقك، ولا حول ولا قوة إلا بالله، بس سيادتك تعرف أن الأعمار بيد الله وأن الإنسان نفَس داخل، ومش ضامن يخرّجه تانى وأن «لكل أجل كتاب فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون»، وأننا لم نتخذ عند الله عهداً، فهو علام الغيوب، وما تدرى نفس ماذا تكسب غداً، وما تدرى نفس بأى أرض تموت، ولذلك نسأل نفس السؤال: ماذا -لا قدر الله- لو مات مرشحك الرئاسى قبل الانتخابات الرئاسية؟

سعادتك استبعدت أصلاً هذا الاحتمال من حساباتك.. ليه؟؟

وهل هناك خطة للتعامل مع الموقف؟؟

تعالى نتكلم بهدوء لو سمحت، وبدون أى انفعال، وبدون أن نسأل عن «كيفية» موته، وهل هى موتة ربنا أم اغتيال، والاحتمالين واردين بالمناسبة، ولا أرانا الله مكروهاً فى مرشح لدينا.

لا أحد كبير على الموت، ولا أحد يعز على اللى خلقه، وكلنا سنموت، وموت المرشح الرئاسى -أطال الله فى عمر السيسى وحمدين ومتعهما بالصحة والعافية- سيكون مشكلة حقيقية لم يفكر فيها أحد.. ازاى؟؟

قانوناً: تنص المادة 36 من قانون الانتخابات الرئاسية على التالى:

«يتم الاقتراع لانتخاب رئيس الجمهورية حتى لو تقدم للترشح مرشح وحيد أو لم يبقَ سواه بسبب تنازل باقى المرشحين وفى هذه الحالة يعلن فوزه إن حصل على 5% من إجمالى عدد الناخبين المقيدة أسماؤهم بقاعدة بيانات الناخبين، فإن لم يحصل المرشح على هذه النسبة تعلن لجنة الانتخابات الرئاسية فتح باب الترشح لانتخابات أخرى خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان النتيجة ويجرى الانتخاب فى هذه الحالة وفقاً لأحكام هذا القانون».

يعنى لو مات مرشحك – لا قدر الله – فإن المرشح المنافس الذى تلعن -غالباً- فى سلسفيل جدوده، سيحتاج إلى 5% فقط من حوالى 53 مليون ناخب مقيدين فى قاعدة البيانات لينجح، وستجد نفسك أمام رئيس ناجح بفرض القدر، وبـ3 ملايين صوت فقط!!!

السؤال الذى لم أجد له إجابة فى قانون انتخابات الرئاسة.. وماذا لو مات مرشح، ثم لم يحصل الآخر على الـ5% المطلوبة.

سامع واحد يقول: وهو ده ممكن يحصل؟

أيوه يا فندم.. ولنفترض أن من مات -لا قدر الله- هو مرشح الضرورة، فسيتبقى مرشح ليس على هوى مؤسسات الدولة، ووقتها ستحارب مؤسسات الدولة حتى لا يفوز الرجل بنسبة الـ5%، وسنسمع دعوات لعدم انتخاب هذا الرجل، والدفع بتعديل القانون، لإعادة الترشح من البداية، أملاً فى أن يتقدم مرشح ضرورة آخر للانتخابات، فيفوز باكتساح على كل منافسيه!!

الموضوع ملعبك.. مش على هواك.. تراه مستحيلاً، لكن المهم فيه هو الإعداد لكل الاحتمالات.

المرشح الذى تلعنه وتشتمه وتسبه قد يصبح رئيسك، ودعمه من دعم البلد بدلاً من سقوطنا جميعاً، فكفوا عن «لعب العيال» وفكروا فى مستقبل هذا الوطن.

كلا المرشحين فى قائمة الاغتيالات، والسيسى وحده مطلوب من الكثيرين، لكن الكثيرين من الممكن أن يفكروا فى صباحى نفسه لكى «يلبسها» السيسى، ولذلك، فأمن حمدين صباحى من أمن السيسى، وهو ما يجب أن يفهمه الجميع، واحترام حمدين صباحى من احترام السيسى، فمن يضمن القدر؟؟

والأهم من كل ذلك أن الجميع يجب أن يفيق.. مصر لا تقف على شخص، أو رئيس، ومن الآن يجب الإعداد لرئيس مصر المقبل فى 2018، ليكون لدينا أكثر من بديل نواجه به قدراً لا يضمنه أحد.

وطولة العمر لكل المرشحين، وعاشت مصر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.