مصادر إخوانية: الجماعة وافقت على بنود مبادرة أبو المجد.. وسياسيون يعتبرونها «جنونًا»

ابو المجد
مصادر إخوانية كشفت  عن أن جماعة الإخوان وافقت على معظم البنود التى وردت فى المبادرة التى تقدم بها الفقيه الدستورى الدكتور أحمد كمال أبو المجد للجماعة، موضحة أن الإخوان على يقين كامل بما لا يدع مجالا للشك أن عودة مرسى باتت أمرا مستحيلا والتمسك بهذا المطلب يعد إصرارا على عرقلة الحوار وهو ما لا يصبّ تماما فى مصلحة الجماعة فى الوقت الحالى.

كما أوضحت المصادر أن الجماعة اشترطت وقف التظاهرات والاحتجاجات بالإفراج عن عدد من قيادات الجماعة المعتقلين حاليا، ورفع الحظر عن أموال الجماعة، وتعطيل قرار حلها، موضحا أن التنظيم الآن مرتبك جدا وخروج عدد من القيادات مثل الدكتور محمد سعد الكتاتنى رئيس حزب الحرية والعدالة، وخيرت الشاطر نائب المرشد، والدكتور محمد بديع، سيكون بمثابة الروح التى تسرى فى الجسد الميت.

الدكتور محمد علِى بشر أبدى موافقة مبدئية على ما ورد بجلسة الحوار مع أبو المجد، نافيا صياغة وثيقة بتلك البنود، وأكد أن الحوار كان خلال جلسة تشاوُرية لتبادل وجهات النظر ولم يبدِ أى من الطرفين، قرارا صريحا بشأن الموافقة على ما ورد فيها أو رفضها.

وعلى الرغم من حثّ عدد كبير من قيادات تيار الإسلام السياسى على ضرورة قبول الإخوان للمبادرة، فقد أدان عدد كبير من السياسيين والمتخصصين فى شأن الحركات الإسلامية التصالح مع مجرمى الجماعة، مؤكدين أن الدولة لا يمكن أبدا أن تنزل لمستوى التفاوض مع جماعة إرهابية، فيقول المتخصص فى شؤون الجماعات الإسلامية والباحث السياسى الدكتور عمار على حسن، إن الإخوان يريدون عبر وساطة أبو المجد ترْك الباب مفتوحا مع السلطة، لافتا إلى أن أبو المجد قد لا يكون تدخَّل لإحداث دور الوسيط إلا بعد أن أخذ الضوء الأخضر من أحد المقربين من دوائر صنع القرار بالسلطة للقيام بذلك الأمر، وأكد أن مصر كدولة لا يمكن أن تذهب للإخوان تحت أى ظرف من الظروف من أجل المصالحة.

الباحث السياسى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتور عمرو هاشم ربيع، أشار إلى أن تلك الجماعة وصولية وانتهازية وتبيع حلفاءها ومارست العنف والإرهاب، فكيف يمكن التصالح معها وعلى أى أساس؟مضيفا أن جماعة الإخوان بدأت تشعر بأنه يجب النزول بسقف المطالب بعد خسارتها يوما تلو الأخر، وأضاف أن الجماعة دائما ما تتحدث عن الإفراج عن قياداتها وتتناسى شبابها الذين يزجُّون بهم فى المظاهرات والمسيرات ويُضحَّى بهم.

«تهريج سياسى» هذا ما وصف به الكاتب الصحفى صلاح عيسى مبادرة أبو المجد، مضيفا أنه لا يمكن الحديث عن مصالحة قبل أن يقدم قيادات جماعة الإخوان الاعتذار إلى الشعب المصرى لما ارتكبته الجماعة من أعمال عنف فى «رابعة» و«النهضة» وبعدها، وقال عيسى «إننى أجزم بأن هذه المبادرة لن تنتهى إلى أى نتيجة وأن الجماعة تصر على مواصلة العنف واتّباع السياسات الخاطئة، لا بأس من طرح الأفكار لكن أؤكد أنه بعد يوم أو يومين ستعود تصريحات عن شرعية مرسى».

من جانبه قال القيادى بجبهة الإنقاذ وحيد عبد المجيد إنه لا يمكن المصالحة مع مجرمين وإرهابيين وقتلة، حيث إنه درْب من دروب الجنون والخبل، بينما قال الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية إن المصالحة مع الإخوان هى بمثابة تضليل للشعب المصرى.

عدد آخر من الحزبيين رفع شعار «فات الميعاد» على مبادرة أبو المجد، فقال الدكتور أسامة الغزالى حرب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية، إن هذه المبادرة جاءت فى الوقت الضائع، خصوصا بعد أن أصبح الإخوان مرفوضين شعبيا، فباتت كلمة المصالحة سيئة السمعة، قائلا «الشعب المصرى هو مَن يرفض الإخوان وليس الدولة أو أجهزة الأمن». حرب قال إن التعامل مع عمليات العنف والتحريض التى يمارسها أعضاء جماعة الإخوان يجب أن يكون بالقانون لا بالتصالح.

من جانبه قال الدكتور شريف شوقى المتحدث الرسمى باسم مجلس الوزراء إن الحكومة لا تقوم ببحث أو مناقشة أى مبادرات للمصالحة حاليا ولا علاقة لها بالمبادرة التى قدمها الدكتور أحمد كمال أبو المجد وتم تناولها والحديث عنها فى وسائل الإعلام.

وأضاف مستشار رئيس الوزراء فى تصريحات لـ«التحرير» ردًا على ما أثير بشأن مبادرة الدكتور أحمد كمال أبو المجد للمصالحة ولقاءاته مع قيادات من الإخوان، وقال إن الدكتور أحمد كمال أبو المجد لم يطرح هذا الأمر من الأساس على رئيس الوزراء، والحكومة ليست طرفًا فيها، واستكمل شوقى قائلا إن الحكومة كما سبق وأكدت فإنها ملتزمة بتطبيق برنامج المسار الديمقراطى وبرنامجها السياسى، وكما أكدت فإنه لا تصالح مع أى فرد تلوثت يداه بالدماء أو مارس العنف.

المصدر | جريدة التحرير

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.