معارك كلامية بين المدعين ومحامي الإخوان في قضية بطلان التأسيسية

 شهدت جلسة محكمة القضاء الاداري بالقاهرة لنظر دعوي حل الجمعية التأسيسة‏,‏ مشادات ومشاجرات وطرد أحد المحامين من قاعة الأمن بأمر من القاضي‏.‏

ودارت معارك كلامية بين المدعين ومحامي جماعة الإخوان الذين سعوا إلي تأجيل الجلسة والدفع بانتفاء الشق المستعجل فيها, بزعم الانتهاء من كتابة الدستور. وقال محامي الإخوان عبد المنعم عبد المقصود, أنه تم بالفعل الانتهاء من وضع الدستور, الأمر الذي ينتفي معه الشق المستعجل في الدعاوي, مطالبا بتأجيل الجلسة للاطلاع علي المستندات التي قدمها المدعون. واشتبك المدعون مع وكيل نقابة المحامين محمد الدماطي الذي اتهمهم بتحريك هذه الدعاوي بهدف الشق الإعلامي وأنهم لا يتمتعون بصفة شخصية أو مباشرة في إقامتها, و هو ما تحفظ عليه شحاتة محمد شحاتة المحامي, مخاطبا الدماطي بقوله إنك قمت بإهانة نفسك أولا, وأهنت مهنة المحاماة, باعتبارك وكيلا لنقابة المحامين. غير أن حافظ أبو سعدة رئيس المركز المصري لحقوق الإنسان, وأحد المدعين فند مزاعم الدماطي, وتقدم بحافظة مستندات تفيد أنه كرئيس لجمعية أهلية كان قد تقدم لاختياره عضوا ضمن الجمعية التأسيسية للدستور مما يجعله صاحب صفة مباشرة في الدعوي التي طالب بحجزها للحكم.
ودفع حمدي الفخراني عضو مجلس الشعب المنحل ووائل حمدي المحاميان, ببطلان التشكيل الثاني للجمعية التأسيسية استنادا إلي نفس السبب الذي أبطل التشكيل الأول وهو وجود أعضاء بمجلس الشعب والشوري ضمن تشكيل الجمعية.
وتقدم الفخراني, وحمدي, بحافظة مستندات تثبت وجود22 نائبا بمجلس الشعب المنحل والشوري في عضوية الجمعية, فضلا عن تعيين أعضاء الجمعية في مناصب ومواقع قيادية, من بينها تعيين الدكتور محمد محسوب والدكتور أسامة ياسين والشيخ خالد الأزهري وزراء في حكومة الدكتور هشام قنديل, وتعيين محمد علي بشر محافظ المنوفية والمستشار حسام الغرياني, ومريان ملاك بالمجلس القومي لحقوق الإنسان. ودفع إبراهيم سعودي المحامي وكيلا عن طارق خضر رئيس قسم القانون العام بكلية الشرطة, بأن موكله تقدم إلي الترشح لعضوية الجمعية, لكن لم يتم اختياره, علي الرغم من أن الجمعية تضم42 شخصا يمثلون رأيا وفكرا واحدا.
من المعروفين بتوجهاتهم المساندة لجماعة الإخوان المسلمين, و81 عضوا من قيادات حزب النور السلفي, وثلاثة أعضاء من الوسط الإسلامي, و6 شخصيات عامة معروفة بوضوح توجهاتها المساندة للإسلاميين و3 شخصيات إسلامية غير محسوبة علي الاتجاهات السابقة.
وأشار أحد المدعين إلي أن الجمعية قامت بتفصيل الدستور لصالح الرئيس محمد مرسي, بقصر شروط ترشيح رئيس الجمهورية فيما يتعلق بالجنسية علي المرشح وزوجته دون الأبناء.
وقال محامي هيئة قضايا الدولة نحن مع استمرار الجمعية التأسيسية في عملها حتي لا نضيع وقتا أكثر من ذلك, ودفع بأن المحكمة لم تتسلم بعد أوراق الإفادة بخلفية أعضاء الجمعية, إلا أن علاء فاضل المحامي قدم كشفا رسميا للمحكمة بأعضاء الجمعية, مرفقا معه ما يفيد بأن هيئة قضايا الدولة تسلمت بالفعل أول أمس كل المستندات التي طلبتها هية المحكمة.
وأمرت المحكمة الأمن بإخراج المحامي علي ضرغام من قاعة المحكمة, بعدما انتابته حالة هياج, ندد علي أثرها بالمدعين والمدعي عليهم وجهة الإدارة وجماعة الإخوان, وطالب المحكمة بعدم الاستجابة لمطالب الإخوان بتأجيل القضية حتي تنتهي التأسيسية من عملها, كما لم تتمكن المحكمة من سماع المرافعات وافتعل حالة من الهرج والمرج أخرجه علي أثرها الأمن من القاعة, وسط تصفيق زملائه المحامين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.