نادرة وأسعارها خيالية وطوابيرها ممتدة.. «الأنابيب» تتحدى المصريين

نادرة وأسعارها خيالية وطوابيرها ممتدة.. «الأنابيب» تتحدى المصريين

ازمة الانابيب

تواصلت أزمة نقص الأنابيب فى القاهرة والمحافظات، وبلغ سعر الأسطوانة أكثر من 40 جنيها فى السوق السوداء، فيما أعلنت وزارة التموين عن وجود تنسيق مستمر مع وزارة البترول وشركة «بوتاجاسكو» لتوفير احتياجات السوق.وقال الوزير محمد أبوشادى إنه على تواصل دائم مع وزارة البترول بشأن استمرار ضخ البوتاجاز فى المناطق المحتاجة، وأوضح لـ«الشروق» أنه يتم مراقبة عمليات التوزيع من خلال المفتشين، إضافة الى التواصل مع وزارة التنمية الإدارية لتوزيع أسطوانات البوتاجاز المنزلية عن طريق البطاقات التموينية، البالغ عددها 18 مليون بطاقة.وشدد الوزير على تطبيق عقوبات إدارية وجنائية رادعة على المتاجرين بالأسطوانات فى السوق السوداء، ومن بينها مصادرة الأسطوانات وتحصيل فروق الأسعار من المخالف على أساس فرق السعر بين التكلفة والسعر المدعم وقت تحرير المخالفة، وخصم 25% من حصة المستودع تصل إلى 50% لمدة 3 شهور، ثم الحرمان من الحصة نهائيا.وأشار أبوشادى إلى تشكيل لجنة مشتركة من وزارات التموين والبترول والتنمية الإدارية لوضع آلية لتنفيذ توزيع أسطوانات البوتاجاز المنزلية على بطاقات التموين، وتحديد عدد الأسطوانات التى سيتم تخصيصها شهريا لكل أسرة، وأن هذا النظام سيتم تطبيقه قريبا.وفى سياق متصل تمكنت الإدارة العامة لمباحث التموين من ضبط أسطوانات البوتاجاز قبل تهريبها إلى السوق السوداء، فضلا على التحفظ على 210 أسطوانات لدى أحد المستودعات بقليوب، إضافة إلى التحفظ على 260 أسطوانة بإحدى السيارات المحملة بالبوتاجاز.وفى أسوان، أكد الأهالى أن أسطوانات الغاز بدأت فى الاختفاء من الأسواق، واشتكوا من عدم توافرها وامتداد الطوابير أمام المستودعات لمئات الأمتار، مؤكدين تضاعف الأزمة فى القرى والنجوع البعيدة عن رقابة مديريات التموين، فيما استغل التجار نقص الأنابيب ورفعوا سعر الواحدة لـ30 جنيها.ونفى حسام العربى، مدير التموين، وجود أزمة بالمحافظة، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار يرجع إلى جشع بعض التجار، ووصف الأزمة بالفردية وليست عامة.وفى الفيوم، اصطف الأهالى أمام المستودعات ووقعت مشادات لأسبقية الحصول على الأنبوبة، رغم تعهدات المسئولين بمديرية التموين والمحافظ الدكتور حازم عطية بتوفير الأسطوانات بالأسواق بالسعر المدعم، فيما وصل سعر الأسطوانة لـ60 جنيها فى عدد من القرى، ومن جانبه أعلن المحافظ عن وضع خطة بالتنسيق بين مديرية التموين ومباحث التموين والأجهزة الأمنية، لمراقبة حركة تعبئة اسطوانات البوتاجاز من داخل محطات التعبئة.وفى بنى سويف، قرر المحافظ مجدى البتيتى إغلاق مستودع البوتاجاز التابع لجمعية صناعة الخبز ومشتقاته بمركز ناصر شمال المحافظة، لمدة 15 يوما بعد تلاعب صاحبه فى 164 أسطوانة بوتاجاز منزلى وبيعها فى السوق السوداء، وفى المقابل واصلت الأزمة تصاعدها فى معظم المراكز رغم تصريحات المحافظ ومدير التموين بقرب انتهاء الازمة خلال أيام.وعلمت «الشروق» أن مسئولى الجمعيات الأهلية التقوا عددا من قرى مركز الواسطى والحافظة رفضوا التعاون مع المحافظة والتموين، بتسلم حصة المستودعات وإعادة توزيعها على المواطنين، لعدم وجود حلول بديلة لمواجهة اصحاب المستودعات الذين يسربون حصصهم بالسوق السوداء لمزارع الدواجن ومصانع الطوب.وفى القليوبية، وقعت مشاجرات بين الأهالى وأصحاب المستودعات بسبب اختفاء اسطوانات الغاز وارتفاع اسعارها فى السوق السوداء إلى 35 جنيها، كما تسببت الأزمة فى توقف بعض المطاعم بقرى إمياى وكفر الفقهاء عن العمل، بسبب ارتفاع ثمن الأسطوانة التجارية لـ60 جنيها.وشهد مستودع طوخ، مساء أمس الاول، مشاجرة بالأيدى بين الأهالى وعمال المستودع بسبب الخلاف على اولوية استبدال الأسطوانة، مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص، ومن جانبه قال المهندس فكرى قورة، وكيل مديرية التموين، إن الأزمة فى طريقها للانتهاء خاصة بعد انتظام حصة المحافظة وزيادة الكميات إلى 69 ألفا و468 أسطوانة.وفى المنيا، أعلن المحافظ صلاح الدين زيادة، أمس، زيادة حصة المحافظة من الغاز الصب من 570 طنا/ يومى إلى 586 طنا/ يومى، بزيادة قدرها 16 طنا/ يومى، وأنه من المقرر زيادة الحصة خلال الفترة المقبلة إلى 610 أطنان/يوميا، لتلبية احتياجات المواطنين من البوتاجاز خاصة مع دخول فصل الشتاء.وفى المنوفية، تسببت الأزمة فى حالة من سخط بين أهالى قرية دنشواى، وسارع الأهالى فور سماعهم خبر وجود سيارة محملة بالأسطوانات أمام مستودع غاز أبوكلس، بالذهاب للحصول على الأسطوانات المملوءة بالغاز، حيث تجمعوا حول السيارة التى رفض سائقها توزيع الأنابيب عليهم، فاضطروا للحصول عليها بالقوة ثم وزعوها على أنفسهم.

المصدر| الشروق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.