ننشر حيثيات رفض استشكال وقف تنفيذ حكم بطلان اتفاقية “تيران وصنافير”

ننشر حيثيات رفض استشكال وقف تنفيذ حكم بطلان اتفاقية “تيران وصنافير”

محكمة مجلس الدولة

قضت محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار بخيت إسماعيل، بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة ببطلان اتفاقية “تيران وصنافير”.

وقبلت المحكمة الاستشكال المقام من المحامي خالد علي، ورفضت في المقابل الاستشكال المقام من هيئة قضايا الدولة، وكيلة عن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.

كما قضت المحكمة بعدم قبول استشكال وقف تنفيذ الحكم المقام من هيئة قضايا الدولة وكيلة عن رئيس مجلس النواب، لرفعه من غير ذي صفة.

وبرز في صحيفة أسباب الحكم ، ما أشارت اليه المحكمة بأنه من حيث الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لإنتفاء القرار الإداري ، فإن هذا الدفع غير سديد بإعتبار النزاع المعروض يتعلق بإجراء تنفيذ حكم صادر من محكمة القضاء الإداري، وبالتالي فهو منازعة تنفيذ مما يدخل في اختصاص مجلس الدولة دون غيره عملاً بحكم المادة 190 من الدستور.

وقالت الحيثيات،إنه قد استقر بقضاء هذه المحكمة مؤيداً بقضاء المحكمة الإدارية العليا والمحكمة الدستورية العليا على اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر منازعات التنفيذ التي تثور في شأن تنفيذ الأحكام الصادرة منها باعتبار أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع، وأن محاكم القضاء العادي لا تختص بتنفيذ اشكالات التنفيذ المقامة ضد الأحكام الصادرة من محاكم مجلس الدولة، وأن إقامة إشكالات في تنفيذ الأحكام الصادرة من محاكم مجلس الدولة أمام المحاكم العادية لا يوقف تنفيذها وهذا ما أكدته ونصت عليه المادة 190 من الدستور سالفة البيان وباختصاص مجلس الدولة دون غيره بمنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه.

وقالت المحكمة إن احترام أحكام القضاء لا يتجلى إلا بتنفيذها، وأكدت أنه وإن كان من غير المقبول من الأفراد أن يمتنعوا عن تنفيذ الاحكام القضائية الصادرة ضدهم، فإن تقاعس الحكومة عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدها وتحديها بالامتناع عن التنفيذ أو برفض التنفيذ يعد انتهاكاً لحجية تلك الأحكام وإهدارا لأحكام الدستور والقوانين.

وشددت المحكمة على أن حكم محكمة القضاء الإداري الصادر ببطلان الاتفاقية هو حكم واجب النفاذ، إذ لم يثبت أن المحكمة الإدارية العليا قضت بألغائه أو بوقف تنفيذه، ومن ثم فإن امتناع رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء عن تنفيذه يشكل مخالفة لحجية هذا الحكم، ولنص المادة ١٠٠ من الدستور ولنصوص قانون مجلس الدولة.

وتابعت المحكمة: “وبناء عليه فإنه يتعين الحكم بإلزامهم بصفاتهم بالاستمرار في تنفيذ الحكم، ولا يقلل من ذلك صدور حكم من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه، نظراً لأن قاضي الأمور المستعجلة يعد فرعاً من فروع جهة القضاء العادي، وحين تخرج المنازعة الموضوعية عن اختصاص جهة القضاء العادي فإن شقها المتعلق بالتنفيذ يخرج تباعاً عن نطاق اختصاصه، وهو ما أكده الدستور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.