نواره نجم تكتب| حسبى الله ونعم الوكيل

نوارة نجم

مساكين هم القائمون على الأمر فى البلاد وعلى رأسهم الفريق أول عبد الفتاح السيسى، فأغلب الظن أنه الحاكم الفعلى للبلاد، لا أجزم بشىء ليس لدى عليه دليل، لكنه يبدو فى ما يبدو أن الجميع يتجاهل عدلى منصور، ويسب الببلاوى، ويختلف على محمد إبراهيم، لكنه يؤله السيسى، وبما إنه لا يوجد أحد تم تحويله إلى إله سواه، فلا يجافينا الصواب إن ظننا أنه الحاكم الفعلى، الخلاصة يعنى، هو مسكين، ومن معه ويسيرون خلفه ويأتمرون بأوامره مساكين، ومن يطبلون له ويمسكون بالصاجات ويرقصون له كأبدع من نعيمة عاكف فى الإعلام المصرى مساكين أيضا. جميع السالف ذكرهم يخطون نهايتهم، للأسف، بأيديهم، وهذا ما لا كنت أرغب فيه البتة.

قد أوضحت عدة مرات قبل ذلك أننى لا أرغب فى فشل ثالث، لأن الإجهاض المتكرر الذى تعانى منه مصر قد يؤدى إلى العقم، وهو ما ليس فى صالح البلاد أو العباد، بل إنه ليس فى صالح الفسدة واللصوص، فما الذى سيتمكنون من سرقته إذا أجدبت مصر؟

تؤ، أنتم فشلة، أنت فاشل يا سيادة الفريق، أنت فاشل يا د.ببلاوى، أنت فاشل يا محمد إبراهيم… أنت راجل طيب يا عدلى منصور. لقد فشلتم جميعا وتلجؤون إلى التغطية على فشلكم بإصدار قوانين قمعية، والتعمية عليها بصراخ عالٍ عبر إعلامكم المريض المحموم، وعبر لجانكم الإلكترونية التى لا تختلف عن لجان مرسى. فشلتم وما كان لكم أن تفشلوا أبدًا، لقد أخطأتم خطأ فادحًا فى حق أنفسكم وفى حق الوطن، بل وفى حق المنطقة العربية. أنتم أحضرتم العفريت وفشلتم فى صرفه، أنتم اتخذتم من آلام الوطن وأوجاعه وقتلاه وجرحاه سلمًا لتصعدوا إلى قمة الديكتاتورية وسط تأييد شعبى، لن يلبث أن يتحول، وها هو قد بدأ يتحول، فما عليكم من هذيان الإعلام واللجان الإلكترونية، أنتم تعلمون تمام العلم أنكم لم تعودوا تحظون بالدعم الشعبى الذى كنتم تتمتعون به منذ شهرين فقط، أنتم تعلمون أنكم أوغلتم فى الجريمة، أنتم تعلمون أنكم تجاهلتم مشكلات المواطن الملحة، بل إنكم تعلمون جيدًا أن جماعة الإخوان المسلمين أهون شأنًا من أن تنظم التظاهرات المستمرة والمتزايدة ضدكم.

أنتم فشلتم وما كان لكم أبدًا أن تفشلوا.

لقد صبر الناس وصبروا، لأنهم يخافون على أوطانهم، ولأن جماعة الإخوان حقًا جماعة فاشية وتدميرية ويجب الخلاص منها، ولأنهم وضعوا آمالهم العريضة على من أشار إليهم بـ«هذا الشعب الذى عانى طويلًا ولم يجد من يحنو عليه»، فظنوا أنه قد آن أوان الحنو… هو ده الحنو؟ كفاية.. ماتحنوهاش أكتر من كده.

أنتم فشلتم وما كان لكم أن تفشلوا، فقد نصحكم الناصحون، فاتهمتم كل من يرغب فى تقديم نصيحة مخلصة بعيدًا عن التطبيل والتهليل بأنه طابور خامس وجاسوس وعميل، شأنكم فى هذا شأن جماعة الإخوان المسلمين التى تعاملت مع الناصحين بوصفهم كفرة ومشركين وملحدين ومنافقين، حتى سقطت بلا رجعة.

تاجرتم بدماء جنود مساكين، لتقننوا المحاكمات العسكرية للمدنيين، ولتصدروا قانونكم العفن بشأن التظاهر، والذى ينص على استخدام الخرطوش والرصاص الحى ضد المتظاهرين! وكأن «الداخلية» كانت تنتظر مثل هذا القانون لتقتل وتفقأ الأعين، ثم أطلقتم طباليكم يرددون أن دول العالم المتحضر لديهم قوانين تنظم التظاهر! والله؟! اذكر دولة من دول العالم المتحضر لها تاريخ فى فقء العيون حتى أصبحت العيون المفقوءة رمزًا مصريًّا.

فشلتم وما كان لكم أن تفشلوا، لأننا ائتمناكم، فلجأتم إلى الحل الأمنى فقط، ولم تلتفتوا إلى احتياجات «هذا الشعب الذى عانى كثيرًا ولم يجد من يحنو عليه»، بل أعدتم له جهاز الداخلية يمارس ذات البلطجة والظلم والقمع، بدعوى أن «الداخلية يموت منها ضباط وأعصابهم تعبانة»… ومن فرط الخزى «يُعلّم» الإرهابيون على وجه الداخلية، ولا تملك هى أن تفعل شيئا سوى أن تقتص ممن لم يجرم فى حقها، مثل الذى وقع منه عشرة جنيهات فى المنور، فخرج إلى الشارع يبحث عنها لأن إضاءته أقوى.

أنتم فشلتم وما كان لكم أن تفشلوا، فالشعب المصرى خلع جماعة الإخوان بسبب مشكلات وجرائم ارتكبتها الجماعة، فإذا بكم جميعا تقترفون ذات الجرائم، وتتسببون للمواطن فى المشكلات ذاتها، وبدلًا من تدارك الأمر، سرتم فى غيكم، وأبيتم الاستماع إلى النصح، وكما أننى يوم 29 نوفمبر 2012 كتبت على مدونتى «أن ما يقوم به الإخوان فى حكمهم سيسلم البلاد إلى حكم عسكرى ورقابهم إلى المشنقة»، وكما قلت قبلها لمبارك: «أنتَ راحل»، أقول لكم: «أنتم تخربون البلاد، وسينهار البنيان عليكم…. وعلينا نحن أيضًا للأسف».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.