وثائق قضائية | من أحكام محكمة أستئناف الأسكندرية المختلطة … في ألتماس إعادة النظر سنة 1881

وثائق قضائية | من أحكام محكمة أستئناف الأسكندرية المختلطة … في ألتماس إعادة النظر سنة 1881
إعداد : مجدي عبد الفتاح المهدي

أعدها للنشر : مجدي المهدي

نشرت جريدة الحقوق الورقية في العدد (16) السنه الرابعه – بتاريخ السبت 17 من أغسطس سنة 1889 الموافق 20 ذي الحجة سنة 1306 في الصفحات من 162 ، 163 تحت عنوان القسم القضائي هذا الحُكم الصادرمن محكمة أستئناف الأسكندرية المختلطة والحكم في ألتماس إعادة النظر ، وهذا الحكم قد أرسى مبدأ جديد ونحن نعيد نشره من جديد بذات الألفاظ التي نُشر بها اَنذاك

طلب إعادة النظر

حكم صادر من محكمة إستئناف إسكندرية بتاريخ 15 دسمبر سنة 1881

مفادهُ

* أولاً : التنازل عن دين على أحد الآهلين برضا أهلى آخر إلى أحد الآجانب بقصد إخراج المدين من أختصاص المجالس الاهلية ومحاكمتةِ فى المجالس المختلطة لا يحسب غشاً شخصياً مسوغاً لإعادة النظر وأن يكن ذلك على سبيل التواطؤ

*ثانياً : ان التواطؤ على تحرير اوراق لا يشابه امر تزوير تلك الأوراق فيبنى عليه جواز اعادة النظر ( مادة 424 فقرة 2 و 3 مرافعات )

قضية
مصطفى أمين بك ( افوكاتو كاركانو )
ضد
يوسف كوزل وشركاه ( افوكاتو بويرارى وبرونو )
والمونسنيور بولس بوغوص صباغيان والمونسيور سرافيم داوديان وجرجس فرج الغائبين

بعد سماع اقوال وكلاء الاخصام ونتائجهم واقوال النيابة العمومية والمداولة حسب القانون

حيث انه بموجب عريضة تاريخ 19 يناير سنة 1880 رفع خليل اغا طلب إعادة نظر ضد حكم الإستئناف تاريخ 4 دسمبر سنة 1879 القاضى عليهِ بدفع 3 الاف جنيه افرنكى إلى يوسف كوزل بقية مبلغ 3500 جنيه كان خليل اغا قد تعهد بدفعها بموجب صك تاريخ 29 محرم سنة 1293 الى تركة المرحوم يوسف يعقوب بقاماز وقد تنازل عنها وكيل التركة الى يوسف كوزل بموجب صك تاريخ 22 يونيو سنة 1877

ثم بسبب موت خليل اغا فان مصطفى أمين بك بصفتهِ وريثاً جدد الطلب بموجب العريضة المذكورة تاريخ 19 يناير سنة 1880

وحيث وكيل يوسف كوزل قد اعترض على مصطفى أمين بك أمام المحكمة نظراً لعدم وجود صفة له بتجديد الطلب المذكور

فعن اعتراض يوسف كوزل
بعدم صحة الطلب

حيث انهُ بموجب المتواتر عموماً مصطفى بك أمين هو الوريث الوحيد للمرحوم خليل أغا وقد عرف لهُ هذه الصفه ببيت المال ولم ينازعه فيها أحد لا فى معاملانت مهمة اجراها بهذه الصفة بيت المال ولم ينازعه فيها احد لا فى معاملات مهمة اجراها بهذه الصفه ولا فى القضايا المختلفة التى ظهر فيها بصفة وارث وحيد لخليل أغا فضلاً عن ان وكيل يوسف كوزل نفسهُ لم يصمم على زعمهِ بنقص هذه الصفه فيهِ لانهُ بعد ان تكلم امام المحكمة بما ذكر لم يكرر هذا الطعن فى نتائجهِ المقدمة مع الآوراق للجلسه

وعن قبول طلب إعادة النظر

حيث ان طلب الإعادة المذكورة مؤسس على فقرة 2و3 من مادة 424 التى بموجبها يمكن للأخصام الطعن على الأحكام والقرارات النهائية بطريق إعادة النظر عندما يكون فى أثناء المرافعة قد حصل غش شخصي من طرف الخصم من شأنه التأثير على رأى القاضى أو فيما إذا كانت الأوراق التى سند إليها الحكم قد صار الإعتراف بتزويرها أو حكم بأنها مزورة

وحيث ان الغش المدعى بهِ الذى على موجبةِ أقام يوسف كوزل الدعوى ضد خليل اغا لم يكن الا كونهُ تنازلاً حاصلاً عن تواطؤ بقصد جعل الإختصاص لمجالس الريفورمة واخراج خليل اغا من تحت سلطة المجالس المحلية التى لها الحق طبعاً بالحكم على خليل أغا

وحيث يجب لآجل تجويز طلب الإعادة ان يكون الغش المطعون على الحكم بهِ هو السبب الذى حمل القضاة على القضاء فنطقوا بالحكم المذكور

وحيث وان سلمنا ان التنازل المؤرخ فى 22 يونيو سنة 77 كان عن تواطؤ فإنهُ لا يمكن الإثبات قانوناً بان هذا التواطؤ اثر على الحكم فى الموضوع المحكوم بهِ على خليل أغا بدفع المبلغ الذى جعلهُ الحكم المذكور مديوناً بهِ

وحيث ان اعادة النظر هذه ليست الإ وسيلة وجدت لادخال معارضه متأخره ضد اختصاص مجالس الريفورمة التى حكمت بالطلب المقدم لها لان مصطفى أمين بك قد جاء متأخراً يرفع اليوم قضية بطلان لم يرفعها فى وقتها وقد خلت منها النتائج التى قدمها فى الموضوع بجلسة 20 نوفمبر 1879 وليس ذلك من طرف مصطفى أمين بك فقط بل من الكتاب المعطى من المتنازل لهُ الى المتنازل المثبت التواطؤ فى تنازل 22 يونيو سنة 1877 كما يتضح من الآوراق المقدمة من الموسيو برونو النائب عن الموسيو لابوموريه الوكيل عن أحد الآخصام فى الدعوى منذ تاريخ 17 الشهر المذكور بمعرفه الموسيو كاركانو الذى هو شريك مور بوغو الذى كان وكيلاً عن خليل اغا وقت المرافعة فى الدعوى أمام الهيئة الإبتدائية والذى وإن لم يرافع شخصياً فى إستئناف خليل اغا فأنه لم يزل معروفاً بأنه الوكيل فى ذلك

وحيث بالنظر الى الطعن بالتوير فى الورقة التى أسست المحكمة عليها قرارها تاريخ 4 دسمبر سنة 89 فإنهُ لاجل صحة قبول طلب اعادة النظر لا يكفى القول ان بعض الاوراق المؤسس عليها حكم المحكمة مزورة بل يجب قبل كل ذلك الاثبات بإن تلك الاوراق قد صار الاقرار او الحكم بها كذلك قبل اعادة النظر ومع ذك فان التواطؤ على عقد لا يحسب تزويراً حقيقة فلا يمكن اعتبار عقد التنازل المؤرخ فى 22 يونيو سنة 1877 نظير كونهِ قد اخذ اساساً لقرار 4 دسمبر سنة 89 القاضى على خليل اغا بالدفع مع العلم الاكيد بان السبب الصحيح الذى تأسس عليهِ القرار انما هو تعهد خليل اغا بموجب صك 29 محرم سنة 1293 بأن يدفع إلى تركة يوسف يعقوب بقاماز مبلغ 3 الاف جنيه افرنكى فى مدة معلومة بقطع النظر عن عقد التنازل تاريخ 22 يونيو سنة 1877 المزعوم بأنه مزور من قبل المدعين

وحيث ان الورثة يوسفيان الداخلين فى الدعوى لم يثبتوا التضمينات التى يطلبونها تعويضاً البالغة الف قرش مصري

وحيث ان المدعى عليهم المنسنيور بولس بوغوس صباغيان وجرجس فرج والمونسينور سرافيم داوديان بصفتهم المذكورة وان يكن قد صار طلبهم قانونياً فإنهم لم يحضروا ولا حضر أحد عنهم

فلآجل هذه الآسباب

حكمت المحكمة غيابياً ضد المونسنيور بولس بوغوص صباغيان والمونسنيور سرافيم داوديان بصفتهما المذكورة وضد جرجس فرج وحضورياً ضد الأخرين برفض طلب مصطفى أمين بك اعادة النظر المرفوعة منهُ ضد قرار 4 دسمبر سنة 1879 وبغرامة 400 غرش بموجب مادة 431 مرافعات وبالمصاريف القضائية وغير القضائية ورفضت باقى الطلبات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.