الأحزاب تطالب بسرعة إصدار قانون التظاهر| تطبيقه أصبح ضرورة لوقف الفوضي وتدمير الاقتصاد وتعطيل المصالح

محمد ابو الغار

رحبت الاحزاب والقوي السياسية بموافقة الحكومة علي قانون تنظيم حق التظاهر‏,‏ وطالبت رئيس الجمهورية سرعة الموافقة عليه وإصداره والعمل علي تطبيقه فورا بالنظر لإصرار قوي دينية وجماعات متطرفة علي إشاعة مناخ الفوضي في الشارع المصري من خلال مظاهرات تنتهي بأعمال عنف وتوترات وقطع للطرق وتعطيل مصالح المواطنين ومحاولات ارباك الدولة واجهزتها المختلفة خصوصا قوات الجيش والشرطة أوضعت الاحزاب أن التظاهر مكفول للجميع‏,‏ لكن بضوابط متعارف عليها في كل العالم‏.‏

فقد أكد الدكتور محمد أبوالغار ـ رئيس حزب مصر الديمقراطي أن القانون المنظم لحق التظاهر ليس ببدعة, وأن الإخوان عندما كانوا في سدة الحكم سعوا لإقرار هذا القانون عندما كنا نتظاهر ضدهم.
وطالب بأن تكون الإجراءات التالية يعد إقرار الحكومة لهذا القانون سريعة, مشيرا إلي أن موافقة الحكومة عليه لا تعني أنه أصبح نافذا, وإنما يستدعي موافقة رئيس الجمهورية عليه في ظل وجود مجلس شعب.
وقال ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل إن الحكومة تأخرت كثيرا في إقرار هذا القانون خاصة انه لا يمر يوم واحد دون وجود مظاهرات عنيفة ـ تكدر السلم والأمن العام, مشيرا إلي أن القانون كان يجب أن يكو مواكبا لإعلان العمل بقانون الطوارئ.
وانتقد بطء آداء الحكومة الحالية في معظم قراراتها تجاه الممارسات العنيفة التي انتهجتها جماعة الإخوان عقب إعلان خريطة الطريق, وطالب حكومة الدكتور حازم الببلاوي بالضرب بيد من حديد علي كل من يخالف القانون بدلا من سعيها للمصالحة والحوار مع منظمات إرهابية تلطخت يدها بدماء المصريين.
ومن جانبه, قال نبيل زكي المتحدث الرسمي باسم حزب التجمع ـ إنه بعد كل الفوضي التي سببها الإخوان في الفترة الأخيرة يتوجب علي الحكومة إصدار مثل هذا القانون, مشيرا إلي أنه يفضل أن تستخدم الحكومة حالة الطوارئ التي أعلنتها سابقا في فرض الأمن وسيادة القانون حتي قبل إصدار قانون التظاهر لأن المهم في هذا الشأن هو أن مصر في حاجة إلي مستوي عال من الانضباط الأمني.
بما لا يمس الحريات العامة وحقوق الأنسان علي أن تكون النظرة الشاملة لمواد هذا القانون لا تتعارض مع الحريات والحقوق.
وأضاف زكي أن هذا القانون يختلف تماما في مشروع القانون التي كانت جماعة الإخوان بصدد الاعداد لتمريره وكان يشتمل علي مواد تصادر حرية التظاهر والاجتماع وتقييد الحريات العامة.
بدوره أكد الدكتور شوقي السيد الفقيه الدستوري أن التظاهر كحق من حقوق الانسان شأنه شأن كل الحقوق ليست علي اطلاقها وتنظيم هذا الحق يهدف بالأساس إلي الحفاظ علي سلامة المتظاهرين والحفاظ علي مصالح الوطن في الوقت ذاته, وبالتالي فإن تنظيم هذا الحق لا يعني تقييده أو الحرمان منه.
وهاجم الدكتور شوقي السيد الحكومة الحالية ووصفها بالأيدي المرتعشة التي تداعب السياسة, وقال إن لديها حسابات مختلفة, وطالبها بأن تكون هيبة الدولة فوق أي اعتبارات أؤ مواءمات سياسية يتضرر منها المواطن ولا يشعر معها بالأمان.
من ناحيته رحب الدكتور عبد الله المغازي البرلماني السابق واستاذ القانون الدستوري بإصدار القانون, مشيرا إلي انه كان يفضل اصداره من قبل السلطة التشريعية لكن الأزمات المتلاحقة التي تمر بها مصر تقتضي بوجوده الآن.
وشدد المغازي علي أولوية هذا القانون لحماية الأرواح والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة, ولا مانع من اصداره من قبل الحكومة الحالية أو السلطة التنفيذية وعلي رأسها المستشار عدلي منصور وهو رجل قانون ومن المؤكد انه سيراعي القواعد الدولية عند اصداره لمثل هذا القانون.

 

 

المصدر: الاهرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.