الاتحاد الأوروبي : لا نية للتدخل في شئون مصر

أكد بيرنادينو ليون، المبعوث الأوروبي لجنوب المتوسط، رفضه وإدانته لكل أشكال العنف، مشددًا على رفض بلاده بشكل كامل للإرهاب .

وقال «ليون» خلال مؤتمر صحفي عقده، الخميس، مع عدد محدود من الصحفيين على هامش زيارته لمصر، إنه ليست لديه معلومات كافية عن العمليات الأمنية في كرادسة، وأضاف: «قمنا بالإدانة المبكرة لكل أشكال العنف وقتل عناصر من الشرطة، فنحن ندين العنف بكل أشكاله وندين الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة، وأنا ضد الإرهاب والعنف فالمواجهة لن تقودنا لشيء».

وأضاف: «نحن أبدا لم نقل أي شيء يجعلنا نقبل أو نؤيد الإرهاب، ونعلم أن مصر تشن هجمات ضد العناصر الإرهابية في سيناء، والتي أدانها المجتمع الدولي ونعلم أن هناك جماعات جهادية تستغل الأزمة السياسية الحالية المصرية فنحن ندين الإرهاب ونرفضه بشكل كامل ولم نأت لتقديم مقترحات وجئنا للاستماع إلى جميع الأطراف».

وأشار إلى أنه ناقش خلال لقائه بوزير الخارجية، نبيل فهمي، سبل التعاون الاقتصادي والمالي بين مصر والاتحاد الأوروبي، قائلًا: «أوضحنا دعمنا لمصر اقتصاديا، ولكن لم نناقش أي نوع من أنواع التعاون بشأن مكافحة الإرهاب وهذا الموضوع متعلق بالمبادئ ونحن نرفض الإرهاب وندينه إدانة تامة».

ولفت إلى أن زيارته تأتي لما تمثله مصر من أهمية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، و«هي تعتبر مفتاحا رئيسيا للمنطقة ومن المهم لنا أن نكون متابعين للأحداث عن قرب»، موضحًا أنه لا ينوي التدخل في الشؤون الداخلية لمصر، كما أن مستقبلها يجب أن يحدده المصريون «فهناك تحديات اجتماعية واقتصادية تواجه مصر حاليا والمجتمع الدولي يمكن أن يلعب دورًا في دعم مصر والمصريين في هذه التحديات».

وقال «ليون» إن مصر تمثل نموذجًا فريدًا لمختلف دول العالم، مضيفَا: «نعرف أنها مجتمع سلمي، الجميع يعيش فيه جنبا إلى جنب رغم اختلاف العقائد»، معربًا عن تفهمه لما يشعر به الشعب من «تعب وإرهاق» خلال المرحلة الانتقالية، نتيجة لعدم الاستقرار واستمرار المحاكمات.

وتابع: «التقيت بجميع الأطراف من الحكومة والأحزاب وممثلي الإخوان وحزب النور، وهناك ضرورة لأن يضم الحوار كل أطراف وأطياف المجتمع، وهذه ليست مشكلة جديدة وإنما كانت مثارة كذلك خلال عهد الرئيس المعزول حيث تناول معه الاتحاد الأوروبي ذلك عدة مرات وبالتالي لم يتغير الوضع»، مؤكدًا أهمية تطمين كل الأطراف في العملية السياسية، «إلا أن فقدان الثقة مازال موجودا ويمثل مشكلة»، حسب قوله.

وعلق على «لجنة الـ50»، المعنية بتعديل دستور 2012 «المعطل»، بقوله: «علينا أن نتركهم للقيام بعملهم»، مشيرًا إلى أنه خلال لقائه بعمرو موسى، رئيس اللجنة، أطلعه على الموقف الأخير لحزب النور، مضيفًا: «علينا أن نتركهم يعملون»، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي ليس مع طرف ضد آخر»، مشددًا على أن زيارته لمصر لمساندتها في مواجهة التحديات التي تواجهها حاليًا.

وحول إمكانية إتمام المصالحة الوطنية، قال: «بناء على خبراتي المتراكمة ليس السؤال هو إمكانية المصالحة، ولكن السؤال هو هل المصالحة ضرورية أم لا، وأعتقد أن المصالحة ضرورة مُلحة إذا هي ممكنة، ويجب أن نجعلها ممكنة، وأدرك تماما طبيعة الشعب المصري وأن بإمكانه أن يجد طريقة ما».

كان المبعوث الأوروبي التقى خلال زيارته بوزير الخاجية، نبيل فهمي، وعمرو دراج، ممثل جماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة للقائه بممثل عن حزب النور، ورئيس «لجنة الـ50»، عمرو موسى، ووزير العدالة الانتقالية، فضلًا عن ممثلي عدد من الأحزاب بينهم أحمد سعيد، رئيس حزب المصريين الأحرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.