السجن 4 أشهر لمغني الراب «ولد الكانز» بسبب أغنية مهينة للشرطة في تونس

السجن 4 أشهر لمغني الراب «ولد الكانز» بسبب أغنية مهينة للشرطة في تونس

حبس سجن

قضت محكمة الناحية في مدينة الحمامات جنوب العاصمة تونس، الخميس، بسجن مغني الراب الشهير علاء اليعقوبي، المعروف باسم “ولد الكانز” أربعة أشهر “مع النفاذ العاجل” بتهمة أداء أغنية “مهينة” للشرطة خلال مشاركته الصيف الماضي في مهرجان الحمامات الدولي الذي تنظمه وزارة الثقافة.
وكانت المحكمة نفسها أصدرت في 30 أغسطس 2013 حكمًا غيابيًّا بسجن ولد الكانز (15 عامًا) 21 شهرًا بتهمة أداء أغنية “البوليسية كلاب” خلال مشاركته يوم 22 أغسطس 2013 في مهرجان الحمامات، إلا أن محاميه طعنوا في الحكم. وسبق لولد الكانز دخول السجن بسبب هذه الأغنية التي أصدرها في مارس 2013 وأثارت سخط عناصر الأمن في تونس.
ومنذ صدور الحكم الغيابي في أغسطس الماضي، هرب ولد الكانز من الشرطة خوفًا من العودة إلى السجن. وقال المغني قبل دخول قاعة المحكمة “لم أعد أستطيع أن أواصل حياتي هاربًا، قررت المثول اليوم أمام القضاء وأتمنى أن يكون الحكم عادلا”.
وأضاف “لست مستعدًا للعودة إلى السجن وأريد أن أذكّر الجميع بأن حرية التعبير كانت من المطالب الأساسية للثورة” التي أطاحت في 14 يناير 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ومطلع مارس 2013، نشر ولد الكانز على شبكة يوتيوب أغنية “البوليسية كلاب”. ومنذ نشرها على يوتيوب وحتى اليوم شوهدت الأغنية أكثر من ثلاثة ملايين و400 ألف مرة.
وعند مثوله أمام القاضي بلقاسم الشايب، نفى ولد الكانز أن يكون أدى أغنية البوليسية كلاب خلال مشاركته في مهرجان الحمامات الدولي. وقال “الجمهور طلب مني أداء الأغنية لكني رفضت لأني أريد المصالحة” مع عناصر الأمن.
وذكر بأن عناصر أمن ملثمين صعدوا يوم 22 أغسطس 2013 على منصة مهرجان الحمامات وأوقفوا عرضه الموسيقي واعتدوا عليه بالضرب حتى فقد الوعي ثم اقتادوه إلى مخفر شرطة. واستمع القاضي إلى أربعة شهود قالوا إن ولد الكانز لم يؤد أغنية البوليسية كلاب في مهرجان الحمامات.
وتجري ملاحقة ولد الكانز بعدما اتهمه شرطيان بأداء الأغنية في المهرجان، وباستفزاز الشرطة بشارات منافية للحياء، بحسب المحامي غازي مرابط. وفقد ولد الكانز الذي بدا وجهه شاحبًا 12 كيلوجرامًا من وزنه منذ أغسطس الماضي، حسبما أفاد محاميه غازي مرابط أمام القاضي. وقال المغني للقاضي: إن أغنية “البوليسية كلاب” التي تتحدث عن فساد الشرطة موجهة إلى “فئة معينة” من عناصر الأمن وليس إلى جميعهم.
ويعتقد حوالي 70% من التونسيين أن الشرطة هي الجهاز الأكثر فسادًا في تونس بحسب نتائج استطلاع للرأي أجرته منظمة الشفافية الدولية ونشرت نتائجه في يوليو 2013. وبعد صدور الحكم القضائي، عبر المحامي غازي مرابط عن خشيته على الحرمة الجسدية لعلاء اليعقوبي الذي ينتظر أن ينقل إلى سجن المرناقية في العاصمة تونس.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.