حمدى رزق يكتب | ولو كانت إخوانية..

حمدى رزق يكتب | ولو كانت إخوانية..

hmdy_rzq

أيام حكم مرسى، هلل غلمان الإخوان لفتوى شاذة صدرت من الشيخ عمر سطوحى، رئيس لجنة الدعوة الإسلامية بالأزهر، تقول: «لا يجوز لأى مصرى أن يزوج ابنته لأى من أعضاء الحزب الوطنى (الفلول) لأنهم مضيعون للأمانة.. فإذا كانوا قد ضيعوا أمانة الشعب، فمن السهل عليهم أن يضيعوا أمانة الأسرة والزوجة».

فى نفس الأيام الصحراوية فقهاً، هلل المأفونون لنداء أبى المنذر الشنقيطى، قائد كتائب التوحيد والجهاد فى سيناء، النداء فى فتوى، والفتوى فى وثيقة كأنها قنبلة ذرية إلى زوجات ضباط الجيش، بأن يتركوهم، ويطلبن الطلاق منهم إذا لم يتركوا العمل فى تلك المؤسسة، وأنهم ليسوا مكرهين على ارتكاب كل هذه الجرائم.

وبعد زوال حكم الإخوان والتابعين، تعاود ماكينة فتاوى الطلاق السياسى إنتاجها الشاذ فقهيا، الشيخ مظهر شاهين، إمام مسجد عمر مكرم، يفتى بالأخطر: «تطليق الزوجة الإخوانية أمر لابد منه من أجل مصلحة الوطن العليا، الزوجة الإخوانية هى بمثابة خلية إخوانية أو قنبلة موقوتة بغرفة نومك»، لأول مرة فى تاريخ الفقه الإسلامى يكون الطلاق من أجل مصلحة الوطن العليا، كيف لا أعرف؟ الأمر لله من قبل ومن بعد.

وقبل أن تبرد فتوى الشيخ مظهر سخنت علينا إذ فجأة الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، ونصحت ضابط شرطة شاباً بفسخ خطبته من خطيبته الإخوانية، بعد أن اتصلت بها والدة الشاب، وأكدت لها أن الفتاة إخوانية، وأهلها كانوا موجودين باعتصام «رابعة»، وهو ما يمكن أن يؤثر على مستقبله المهنى.

أخطر ما فى الموضوع أن رد الدكتورة سعاد جاء فى برنامجها «فقه الثورة»، وعجباً أن يكون للثورة فقه، وفقه يفرّق بين المرء وزوجه، تصف الدكتورة سعاد خطيبة الشاب الإخوانية بأنها «مُسممة (إخوانياً)، وفى حالة الفراق هتكسب (الضابط) حسنات من الله، لو سابها ربنا هيرزقه بأحسن منها بكتير..».

هذه ليست فتاوى لوجه الله، هذا خراب بيوت والله أعلم، كله إلا خراب البيوت، حرام، الله يخرب بيوتكم، أَبَلغت الفتنة الإخوانية حجرات النوم ونحن عنها نيام؟! لعن الله من أيقظها وأفتى بها، فتاوى شريرة من نفوس مسحورة، ولا سحر هاروت وماروت، إنما هم فتنة، يفرقون بين المرء وزوجه.

ابتعدوا قليلا عن البيوت أثابكم الله، ارفعوا أيديكم عن الأسر المصرية يرحمكم الله، كم من بيوت تجمع بين النقيضين فى احترام تام، ومودة ورحمة، وكم من بيوت مصرية تستطلى بنار الفتنة، الفتنة الإخوانية.

البيوت مش ناقصة فتنة، البيوت المصرية مش ناقصة فتيا، البيوت التى تجمع بين المسيحية والمسلم فى محبة وسلام وتواد ورحمة.. أتستكثرون أن تجمع تحت سقوفها الطيبة بين الإخوانية وزوجها ولو كان سيسيًا؟

 

 

 

 

المصدر:المصرى اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.