حيثيات حكم القضاء الإداري بإسقاط الجنسية عن مصري تزوج إسرائيلية

 حيثيات حكم القضاء الإداري بإسقاط الجنسية عن مصري تزوج إسرائيلية

محكمة

أودعت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة حيثيات حكمها بإلزام وزير الداخلية بإسقاط الجنسية المصرية عن مواطن مصرى تزوج من امرأة إسرائيلية وأنجب منها.
وأقامت شيماء محسن أحمد أمين أقامت الدعوى رقم 21537 لسنة 68 ق، مختصمة كلا من وزير الداخلية، ورئيس مجلس الوزراء، بصفتهم، ومحمد محسن أحمد أمين، مطالبة بإلزام وزير الداخلية بإسقاط الجنسية عن شقيقها لتزوجه من امرأة إسرائيلية.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها: إن المدعية وبغض النظر عن كونها شقيقة المدعى عليه الثالث فإنها بوصفها مواطنة في الجماعة الوطنية التي تشكل عموم الشعب المصري معنية بالحفاظ على الأمن القومي للدولة بحكم المادة 86 من الدستور التي اعتبرت الحفاظ على الأمن القومي واجب على كل المواطنين، والتزام الكافة بمراعاته مسئولية وطنية ملقاة على عاتقهم، والدفاع عن الوطن، وحماية أرضه شرف وواجب مقدس، وبالتالي فإن الحفاظ على الأمن القومي لم يعد التزاما على أجهزة الدولة وحدها بل إنه صار مسئولية مشتركة بين المواطنين والدولة، ومن ثم فقد غدا من لكل مواطن الحق في ضمان ممارسة سلطات الدولة التنفيذية اختصاصاتها ووظيفتها على نحو يتفق وما قرره الدستور والقانون.
وأوضحت المحكمة أن شقيق المدعية قرر الزواج من امرأة إسرائيلية وأنجب منها ولدا حمل الجنسية الإسرائيلية عن والدته، وكان من الجلي والواضح رؤى العين ما تباشره دولة الاحتلال الإسرائيلي من أقصى درجات التمييز والعنصرية ضد كل من لا ينتمي إلى الأصل اليهودي، أن يسعى جاهدا إلى الدفع بزوجته وابنه إلى التخلي عن جنسيتهما الإسرائيلية وجلب أسرته إلى مصر للعيش في وسط أهله وذويه، وذلك في إطار الواجب المفروض عليه في رعاية أسرته وضمان الحرية الكريمة لها، إلا أنه حاد عن ذلك مفضلا احتفاظهما بالجنسية الإسرائيلية.

وأضافت الحيثيات، “لا يفوت المحكمة أن تنوه إلى أن الواقع القانوني القائم أن الأولاد الذين يولدون من أم إسرائيلية يكتسبون الجنسية الإسرائيلية طبقًا لأحكام قانون الجنسية الإسرائيلية، بغض النظر عن طريقة أو ظروف اكتساب والدتهم تلك الجنسية، فضلًا عن أن هؤلاء الأولاد يعتبرون مصريين بالتبعية لأبيهم المصري، ومن ثم تنشأ حالة من حالات ازدواج الجنسية للأولاد، بالمخالفة لأحكام التشريع المصري الذي يقوم في الأساس على وحدة الجنسية المصرية وحظر اكتساب غيرها إلا بإذن، تقديرا من المشرع لما يمثله ذلك من مساس مباشر بالأمن القومي المصري وعصف به.
صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد الشاذلى، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين خالد طلعت وحازم اللمعى، وسمير عبد المقصود والدكتور محمد شوقى، نواب رئيس مجلس الدولة، وبسكرتارية إبراهيم سيد ومعروف مختار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.