وثائق قضائية | من أحكام محكمة مصر الأهلية من 130 عاماً ….عدم إعتبار الامر الصادر بتقدير المصاريف نافذ على الخصم الا عند ما يصير الحكم المترتب عليه ذاك الآمر قابلاً للتنفيذ

 

وثائق قضائية / من أحكام محكمة مصر الأهلية من 130 عاماً ….عدم إعتبار الامر الصادر بتقدير المصاريف نافذ على الخصم الا عند ما يصير الحكم المترتب عليه ذاك الآمر قابلاً للتنفيذ

إعداد : مجدي عبد الفتاح المهدي

نشرت جريدة الحقوق الورقية في العدد (8) السنه الرابعه – بتاريخ السبت 15 من يونيو سنة 1889 الموافق 17شوال سنة 1306 في الصفحة (99) منها تحت عنوان القسم القضائي هذا الحكم والذي جاء تحت عنوان عدم إعتبار الامر الصادر بتقدير المصاريف نافذ على الخصم الا عند ما يصير الحكم المترتب عليه ذاك الآمر قابلاً للتنفيذ والذي نورده كما جاء بألفاظه التي كانت سائده أنذاك …

عدم إعتبار الامر الصادر بتقدير المصاريف نافذ على الخصم الا عند ما يصير الحكم المترتب عليه ذاك الآمر قابلاً للتنفيذ

محكمة إستئناف مصر الآهلية
أودة المشورة بالدايرة المدنية والتجارية
محكمة استئناف مصر الآهلية المشكلة بأودة مشورتها

تحت رئاسة سعادة عبدالحميد صادق باشا رئيس المحكمة

وبحضور حضرات أحمد بليغ بك وموسيودوهلس وعمر رشدى بك قضاة وحضرة إبراهيم روفائيل بك نائب قاض

وإبراهيم أفندى يوسف…… كاتب الجلسة

اصدرت الحكم الآتى

فى قضية المعارضه المقدمة من إسماعيل بك سعيد المقيم بمصر الحاضر عنه موسيو عداه ــ المقيدة بجدول المصاريف الشرعية نمرة 19

ضد

الست رقص جيلان هانم المتخذه لها محلا مختاراً مكتب أمين بك عزمى الحاضر عنها .
بتاريخ 16 رجب سنة 1306 الموافق 18 مارس سنة 1889 صدر أمر من سعادة رئيس محكمة الإستئناف بتقدير مبلغ عشرة جنيهات مصرية يدفع من إسماعيل بك سعيد إلى الست رقص جيلان هانم جميعه أتعاب محاماة أمام محكمتى أول وثانى درجه فى القضيه المدنية السابق رفعها من الست المذكورة بشأن طلب إسترداد ضد سعادة أحمد باشا رأفت وإسماعيل بك سعيد الصادر فيها حكم الإستئناف بتاريخ 6 مارس سنه 89

وقد تسلمت صورة تنفيذية من هذا الآمر الى أمين بك عزمى من قلم كتاب مدنى وتجارى بمحكمة الإستئناف فى 24 مارس 1889

وفى يوم الثلاثا 10 شعبان سنة 1306 الموافق 2 ابريل سنة 1889 حضر بقلم كتاب توفيلوس افندى وقال انه وكيل عن الموسيو عداه الافوكاتو وبصفه كون الموسيو موكلاً من قبل إسماعيل بك سعيد يقرر انه معارض فى امر تقدير المصاريف الصادر من سعادة رئيس محكمة الاستئناف بتاريخ 18 مارس 89 وقد تحدد جلسة 10 ابريل سنة 89 لرؤيه هذه المعارضه باودة المشورة وصار اعلان الطرفين بيوم الجلسة.

وفى اليوم المذكور قال الموسيوعداه الذى حضر عن اسماعيل بك سعيد بان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف الذى انبنى عليه صدور امر تقدير المصاريف هو غيابى ويجوز لموكله عمل معارضه عنه وربما عند عمل المعارضه يلغى الحكم الغيابى ولا يلزم موكله بمصاريف الدعوى وبناء على ذلك وعلى ان حكم الاستئناف لم يكن نهائياً بطلب عدم تنفيذ مفعول الامر الصادر بتقدير المصاريف .

وامين بك عزمى الذى حضر عن الست رقص جيلان هانم قال بان المصاريف هى مسأله قائمه بنفسها ولا تدخل ضمن الحقوق التى بين اسماعيل بك سعيد وبين الست رقص جيلان هانم وطلب الحكم من اودة المشورة بلزوم استمرار تنفيذ الامر السالف ذكره .

وبعد الاطلاع على الاوراق والمداوله حسب القانون

من حيث أن الورقه التى اعطاها كاتب المحكمة عملاً بالماده 116 من قانون المرافعات على أمر تقدير الرئيس هى ورقه واجب تنفيذها على الخصم ويستنتج من ذلك ان الورقه لا يجوز طلبها والحصول عليها الا متى كان الحكم نفسه اصبح قابلاً للتنفيذ .

وحيث انه لا يعقل انه يمكن اعتبار حكم واجب التنفيذ فى جزء منه اى المصاريف وغير قابل التنفيذ في احكامهِ الاصلية .

وحيث ان الحكم الصادر في هذه الدعوى هو حكم غيابي وغير مقرر فيهِ التنفيذ الموقت فكانهُ يجب اذاً لتنفيذ بعضهِ الانتظار الى ان يصير الحكم نفسهُ قابلاً للتنفيذ بمضي مواعيد المعارضه والاستئناف .

وحيث انه لم يوجد نص يمنع اودة المشورة من ان تنظر فى مواد التقدير وفى تعديل المبلغ المقدر ولها ايضاً ان ترفض التقدير باكمله بتقريرها ان لم يوجد وجه لتقدير المصاريف على فلان او فلان بتقريرها ان التقدير صار طلبه قبل اوانه كما هى حالة الدعوى الحاضرة

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة فى اودة مشورتها بقبول المعارضه المقدمة من اسماعيل بك سعيد وعدم اعتبار تقدير اتعاب المحاماه التى تقدر الى الست رقص جيلان بتاريخ 18 مارس سنه 89 وملزمية الست المذكورة بالمصاريف .

هذا ما حكمت به المحكمة باودة مشورتها المنعقده فى يوم الاربعا 17 ابريل سنه 1889 .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.