في ليلة سقط فيها الأهلي …. المجد لأبو تريكة بقلـم : إبراهيم عبد العزيز سعودي المحامي

هيبة الدولة لا تعيدها مباراة في كرة القدم وانما بالعدل وحده تقوم الدول وتحيا وتكتسب هيبتها

هذه ليلة سقط فيها الأهلي … فماذا يفيد الأهلي لو ربح السوبر … وخسر جمهوره الحقيقي … ولا أقصد بجمهور الأهلي الحقيقي فقط شباب الاولتراس بكل طهارته ونقائه وجنوحه وجموحه ، وانما أقصد بجمهور الأهلي الحقيقي أنا وغيري ممن يحبون الأهلي ويشجعونه منذ نعومة أظفارهم حتى وان لم يكونوا في حماسة وابداع وتهور شباب الاولتراس .

بالأمس شاهدت الأهلي ومعه الدولة والرئيس والوزير في جانب يكذبون ويدعون أن هيبة الدولة تحميها إقامة مباراة في كرة القدم وهم في الحقيقة يدافعون عن سبوبة اسمها كرة القدم تمتد بطول ملاعب وعرض دكاكين فضائية تعرض بضاعة لا قيمة لها ولا وزن في عالمها أمام العالم ، وفي هذا الجانب تقف أسماء طالما كرهتها وكرهت أكاذيبها وهم يشهدون الله على ما في قلوبهم وهم ألد الخصام من أمثال وأشباه أحمد شوبير ، ومدحت شلبي ، ومجدي عبد الغني ، ومصطفى يونس ، وخالد الغندور ، وابراهيم يوسف وغيرهم ويقف معهم في ذات الجانب طابور طويل من الاخوانيين هادي خشبة وعبد العزيز عبد الشافي والوزير المرضي عنه من الإخوان العامري فاروق فضلا عن كل لاعبي الأهلي وادارته المرتعشة التي ثبت أن نجاحها لم يكن سوى مجرد بعض دوران بالقصور الذاتي كأثر من آثار عهد الرائع صالح سليم .

و في الجانب الآخر شاهدت شباب الاولتراس يتساءلون وحدهم ويدافعون عن مصير دماء الشهداء التي لم تجف بعد ، وأهالي الشهداء الذين يدورون في اروقة المحاكم بحثا عن قصاص عادل تاه في دروب نظام ” جائع سلطة ” و قضاء بطىء سخيف ممل أعرج أعور في دولة قامت فيها ثورة على اختلال الموازين المائلة الى جانب نظام جائر فما كان ممن ركبوا الثورة ودلدلوا أرجلهم الا ان مالوا بالموازين الى الجانب الآخر .

ومع شباب الاولتراس يقف وحده أبو تريكة كعادته راقيا نبيلا جميلا نقيا كعهدنا بحسه الطفولي وفطرته السوية ، لا يفتش عن المال ولا يساوم على انسانيته ولا يجامل الإخوان لأنه انتخب مرسي ودعا له بقناعاته الشخصية .

بالأمس أطلقت كلاب الفضائيات المسعورة نباحها المسموم على شباب الاولتراس وابوتريكة ، وراح السماسرة والتجار النهمون للمال يساوون بين من يموتون في حوادث الطرق وبين من استشهدوا في جريمة بور سعيد البشعة التي لا يزال المتهمين فيها يتلاعبون بالقضاء ، ولا يزال فاعلوها الحقيقيون طلقاء لم تمسسهم يد العدالة ، وشاهدت هؤلاء الأفاقين المرتزقة يتباكون باسم الفقراء المعدمين الذين يمتهنون مهمن تتعلق بكرة القدم وهم الذين لا يترك لهم هؤلاء المرتزقة سوى فتات موائدهم ، ولو تبرع هؤلاء الأفاقين بايراد اعلانات يوم واحد من فضائياتهم لأغنت هؤلاء الفقراء شهورا طويلة .

بالأمس لم أكن في حاجة الى ان استفتي قلبي في أي الجانبين أقف فلقد سبقني قلبي الى حيث أحب أن يقف ووجدتني أقسم أنني لن أشجع الأهلي ما حييت مرة أخرى في وجود هذه الإدارة وهؤلاء اللاعبين وحتى تأتي ادارة أخرى للأهلي ولاعبون جدد يمحون هذا العار الذي لطخوا به جبين هذا النادي العريق .

كلمة أخيرة : هل من فاعل خير يدل الرئيس مرسي والإخوان أن هيبة الدولة لا تعيدها مباراة في كرة القدم وانما بالعدل وحده تقوم الدول وتحيا وتكتسب هيبتها .

(انتبه : الوعي هو الحل)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.